منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 The Matrix تحليل كمل للفيلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريستيانو رونالدو
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: The Matrix تحليل كمل للفيلم   الأربعاء أغسطس 20, 2008 2:31 pm

بعد إقتراح الإخوة بنقل حلقات الموضوع إلى هذه الزاوية، و بعد إقتراحات البعض بجمع الحلقات في موضوع واحد... قررت تنفيذ طلباتهم.
سأعرض لكم الجزء الأول من التحليل الذي هو عبارة عن دمج الحلقات الخمس الأولى ما عدا الثانية التي سترونها في الجزء الثاني.
و كما تعلمون أن الهدف الوحيد من تحليلي للفيلم هو:


1- لكي أوضح للجميع حقيقة فيلم الماتريكس الكامنة.
2- لكي أبعد عنهم فكرة الاعتقاد السائد أن هذا الفيلم هو مجرد فيلم خيال علمي/أكشن عادي ذات مؤثرات بصرية رهيبة.
3- لكي أبسط لكم الفيلم حيث أن الكثيرون إلى الآن لا يعرفون عن ماذا يتكلم الفيلم، فهو بصراحة صعب على الفهم من أول مرة و ربما من أكثر من ذلك.
4- لا تعتقدوا أني نابغة أو أنني اكتشفت حل اللغز الكبير، بل تم هذا بمساعدة عدد من المواقع على الإنترنت.

مقدمة:
لا يتوقف الإنسان عن التطلع إلى الأمام، بحثاً عن كل الوسائل التي تعطيه حياة هادئة هنية، حياة مترفة. من هذه الوسائل العلم، لقد ظل و سيظل الإنسان يتقدم في مجال العلوم بكل أنواعها و فروعها كي يحقق هدفه الذي يتطلع إليه... و من بين هذه العلوم علم الهندسة، بكل فروعها و تخصصاتها(المعمارية، الميكانيكية، الكهربائية).لقد قدم المهندسون المعماريون للبشر خدمات جليلة، من بينها إنشاء المباني العملاقة، و الصروح المعمارية الخلاّبة، من سدود و مطارات و مستشفيات ... و غيرها. و قدم المهندسون الميكانيكيون خدمات تضاهي ما قدمه أبناء عمومتهم في الهندسة المعمارية، فأنشاؤا الطائرات و السفن و السيارات و سفن الفضاء و القطارات... و غيرها. وقد المهندسون الكهربائيون لنا الحواسيب التي قدمت لنا من خدمات ما يحتاج إلى صفحات لذكرها و كذلك قدموا لنا الآلات التي اخترعها لتحل محله في الصناعات بكل أنواعها حتى أصبحت الآلات تقوم بالعمليات الجراحية.و في هذا الفيلم الذي تجري أحداثه في سنة2199م لقد أصبحت هذه الآلات التي إخترعها الإنسان ذات ذكاء، حيث أن البشر هم الذين برمجوها لكي تصبح أكثر ذكاءاً منهم لكي تقوم بمهام كانت حصراً على البشر، مثل تأليف الكتب، تولّي اكتشاف النظريات العلمية، قيادة الجيوش في الحروب، حتى لعب الشطرنج و غيرها.لكن ربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فبدلاً من أن تكون هذه الآلات نعمة على البشر أصبحت نقمة، حيث أرادت هذه الآلات أن تحكم الأرض بدلاً من البشر الأغبياء الذين أوجدوها. و بما أن الآلات في ذلك الوقت كانت مسيطرة على الجيوش التي هي نفسها عبارة عن آلات، فقد استخدمت سلاح القوة مع البشر الضعفاء، و كما تعلمون لم يخترع البشر في هذه الآلات خاصية الشفقة و الرحمة، لذا قامت حرب طاحنة بين الفئتين الآلات بعدّها و عتادها الحاسوبي المتطور و البشر بالطائرات و الدبابات التي أكل الدهر عليها و شرب. و انتهت الحرب يهزيمة ساحقة للبشر و إفنائهم من الوجود و قام البشر بمحاولتهم الأخيرة، تفجير قنبلة نووية في الجو لكي تحجب عن الآلات مصدر بقاءها الوحيد، الطاقة الشمسية.و غطت سحابة كثيفة السماء و أصبحت الآلات تحت تهديد الخطر أكثر من البشر، إذا لم يكن هناك شمس فكيف ستستمر عاملة، لقد دمرت محطات الكهرباء، مولدات الطاقة، لم يبقى على الأرض سوى الجبال و التراب و الصخور و الإنسان..... الإنسان!!! إنها الحل الوحيد للآلات فالإنسان مصدر عيشه هو عن طريق عملية الأيض و هي عملية كيميائية تجرى فيها تحويل جزيئات الطعام الكبيرة إلى جزيئات صغيرة و طاقة.... طاقة!!! إنها ما تبحث عنه الآلات كما يبحث البشر عن الماء. و هذا ما قامت به الآلات في الفيلم استغلال البشر كمصدر للطاقة و يجب أن يبقى هذا المصدر متصلاً بدون انقطاع، و البشر كما تعلمون لها عمر محدد ثم تموت... تموت البشر، إذاً ستموت الآلات مع البشر، لذا قامت الآلات بالحفاظ على النسل البشري و إجراء عمليات التكاثر بين البشر لكي تبقى الآلات و تحكم الأرض بدون البشر!!!.و قامت هذه الآلات بإنشاء نظام كميوتري متطور يحاكي الحياة البشرية، حياة تنطبق فيها كافة القوانين الفيزيائية و الكيميائية و الرياضية. حياة فيها بشر و مباني و أشجار و سماء، كل شيء. و قامت بنقل هذه الحياة إلى أدمغة البشر لكي يظنوا أنهم مازالوا على الأرض، يعيشون حياة طبيعية حقيقية. وأنشأت الآلات الماتريكس ( معنى الماتريكس في العربية القالب). و زودته بأنظمة حماية ضد كل من يحاول تدمير الماتريكس و هذه الأنظمة هم العملاء.لكن هناك بشر مختبئون في باطن الأرض لم تستطيع الآلات السيطرة عليهم لذا قامت هذه الآلات بجهدها في البحث عن هؤلاء البشر الذين هم عبارة عن هاكرز (Hackers) (محترفي اختراق أجهزة الحاسوب) و الذين يشكلون خطراً على الماتريكس الذي هو عبارة عن نظام حاسوب فقط لا غير. و يقوم هؤلاء البشر بالبحث عن مبرمج كمبيوتر وهاكر محترف و عبقري لكي يقوم هو بتقويض الماتريكس. (حيث كانت برمجة الماتريكس أصعب من قدرة مورفيس و ترنتي على اختراقها)، و كان هذا الشخص هو توماس أندرسون (كينو ريفيز)، مبرمج كمبيوتر في أحد الشركات في الصباح و هاكر في منزله في المساء. و تقوم أحداث عنيفة بين نيو (كينو ريفيز) و رفاقه و بين العملاء.... بين محاولة نيو تدمير الماتريكس و محاولة العملاء القضاء على نيو.... فمن ينجح؟؟؟.

"شخصيات الفيلم"


سنقسم الشخصيات في الفيلم إلى فئتين: فئة ضد الماتريكس و فئة مع الماتريكس.


ضد الماتريكس:
كينو ريفيز................... توماس أندرسون "نيو"
لورانس فيش بورن........مورفيس.
كاري-آن موس..............ترنتي : هاكر محترفة.
جلوريا فوستر...............اوراكل.
ماركوس تشونغ............تانك.
جوليان أراهانجا.............أبُك
مات دوران....................ماوس.
بليندا مكلوري...............سويتش.
راي أنتوني باركر............دوزر


مع الماتريكس:

هوغو ويفينغ.......العميل سميث.
باول غودارد.........العميل براون.
روبرت تايلور........العميل جونز.
جو بانتوليانو........سيفر (كان من ضمن الفئة الأولى لكنه خانهم فيما بعد).


"الحوارات"
لقد قدمتها قبل أن أتطرق إلى الهدف الديني و الفلسفي من الفيلم. و قد قلت لكم عن أهمية هذه الحوارات من وجه النظر الفلسفية/العلمية. و قد فضلت أن أضع الحوار الإنجليزي الأصل تقليلاً للمساحة.

الحوار الأول:"ترنتي تلتقي بنيو لأول مرة"


ترنتي: أعرف لماذا أنت هنا، نيو. أعرف ماذا كنت تعمل... لماذا تنام بصعوبة، لماذا تعيش وحيداً، و لماذا تجلس أمام الكمبيوتر كل ليلة. أنت تبحث عنه. أعرف ذلك لأنني كنت أبحث عن نفس الشيء. و عندما وجدني، قال لي أني لم أكن أبحث عنه حقيقةً. بل كنت أبحث عن إجابة. إنه السؤال الذي يقودنا. السؤال الذي أتى بك إلى هنا. أنت تعرف السؤال الذي أعرفه.
نيو: ما هو الماتريكس؟
ترنتي: الإجابة هناك، نيو، تبحث عنك، و ستجدك عندما تريد ذلك.

التحليل:
تخبر ترنتي أنه تعرف كل أسراره، تحركاته، أفعاله، كل شيء. كيف عرفت ذلك؟ هل كانت تراقبه، أم ماذا؟ ترنتي لم تكن تراقبه و لا تتجسس عليه عرفت ذلك لأن نيو(توماس أنديرسون) كان عبارة عن كائن صممه الماتريكس و الكائنات الحاسوبية غير حقيقية فمعرفة تفاصيلها ليست بالشيء الصعب على محترف البرمجة. و بالرغم من أن نيو كان خيالياً. فقد عرف حقيقة نفسه و أكتشفها، كيف؟ هذا لأنه كانت لديه مناعة غير طبيعية ضد أن يكون كائناً حاسوبياً (أعرف أن الأمر صعب فهمه لكن هذا هو جهدي و أي سؤال فسأحاول جاهداً الإجابة عليه). و لهذا أصابه القلق و الأرق و الجلوس أمام الحاسوب لليالي طويلة، بحثاً عن حقيقته و عن الحقيقة كلها بشكل عام، و بحثاً عن السؤال الذي يقوده إلى الحقيقة المخفية و المحجوبة عنه تماماً. ما هو الماتريكس؟ هذا هو السؤال المحير الذي يطن في رأسه، هو سبب شقاءه (السؤال و الإجابة معاً هم أيضاً سبب شقاءه)، و الذي يبحث عن إجابته الشافية الوافية، هل سيجد الإجابة؟ هذا ما سنعرفه فيما بعد. تقول ترنتي "عندما وجدني، قال لي أني لم أكن أبحث عنه حقيقةً". من الذي وجدها؟ طبعاً و بكل تأكيد مورفيس. إنها فعلاً لم تكن تبحث عن مورفيس بل بحثت عن إجابة. عندما سأل نيو عن السؤال الذي قض مضجعه قالت ترنتي "الإجابة هناك نيو، تبحث عنك، و ستجدك عندما تريد ذلك". تطلب ترنتي من نيو أن يبحث هو عن إجابة أصعب سؤال، الإجابة التي ستكشف الحقيقة.

الحوار الثاني:"مورفيس يطلب من نيو البحث عن الحقيقة"

مورفيس: لسوء الحظ، لا أحد يعرف ما هو الماتريكس. يجب أن تراه بنفسك.

التحليل:

"تراه بنفسك" يرى ماذا؟ الإجابة يرى الماتريكس "لا أحد يعرف ما هو المارتريكس." من يقصد بـ"لا أحد" هل يقصد نفسه و ترنتي و البقية أم يقصد بقية البشر المغلوبين على أمرهم و المسيطر عليهم من قبل الآلات. الإجابة هم بقية البشر.... لأنهم لا يعرفون الحقيقة لأنهم مسحورون و مبهورون بـ((الخيال)). ما زال نيو في حيرة من أمره، لا أحد يريد إخباره عن حقيقة الماتريكس بل يطلبون منه أن يجد الحقيقة و يتعرّف عليها.

الحوار الثالث: "طفل الملعقة"

طفل الملعقة: لا تحاول ثني الملعقة. مستحيل فعل ذلك. فقط حاول أن تتعرف على الحقيقة.
نيو: أي حقيقة؟
طفل الملعقة: ليس هناك ملعقة.
نيو: ليس هناك ملعقة؟
طفل الملعقة: عند ذلك سوف ترى، أن الملعقة لم تنثني، بل أنت الذي انثنيت.

التحليل:
اخترت هذا الحوار من بين العديد من الحوارات لأنه ربما الوحيد الذي من بينها يحتاج إلى تحليل دقيق و عميق...... قصة الفيلم كلّه تعتمد على هذا الحوار.
الحقيقة..... الخيال ما تعريف كل منهما، هل نستطيع فصل أحداهما عن الآخر، هل هناك حقيقة بدون خيال، هل هناك صدق بدون كذب، هل هناك واقع بدون وهم. المصطلحان شائكان، لا نستطيع التعرف على إحداهما دون الرجوع إلى الآخر.
تخيل أنك جالس أمام شاشة الكمبيوتر تقرأ هذه السطور و تتمعّن فيها و إذا بأخيك أو أبيك أو أمك يناديك فتلتفت إلى مصدر الصوت فتجد نفسك على السرير نائماً و قد أيقظك أهلك من هذا الحلم.
هناك قصة قد ذكرها و نشرها في أحد موضوعاته أخي الدكتور أنه التقى بتوم هانكس في الولايات المتحدة و تحدث معه ثم وجد نفسه فجأة في السرير و أن لقاء توم لم يكن سوى حلم.
هل عندما قرأتم القصة في البداية هل طرأ على بال أي منكم أنها من تخيلات الدكتور. عنّي لقد صدقت القصة قبل أن أكتشف النهاية.
أي أنني لم أكتشف أني أقرأ خيالاً إلى بعد أن قرأت الحقيقة.
هذا مثال لعلاقة الحقيقة بالخيال وجهان لعملة واحدة.
كما قال مورفيس لنيو "ما هي الحقيقة؟ ما تعريفها".
و كما قال مورفيس لنيو أيضاً "هل سبق أن رأيت حُلُماً، نيو، لدرجة كنت تعتقد أنه حقيقة؟ ما سيحصل لو لم تكن قادراُ على أن تفيق من ذلك الحلم؟ كيف ستعرف الفرق بين عالم الحلم و العالم الحقيقي؟"

في هذا الحوار الموجز في ألفاظه، البليغ في معناه، يحاول الطفل هنا توجيه رسالة و اضحة المعالم إلى نيو بأن كل ما تعتقد بأنه حقيقة هو حقيقة و كل ما تعتقد بأنه خيال هو خيال، ((كل شيء يعتمد على ما تعتقده)). فالأشخاص المصابون بانفصام الشخصية أو أي مرض من الأمراض العقلية يفشلون في الفصل بين الحقيقة و الخيال فهم يخلطون بينهما و في بعض الحالات المتقدمة من المرض يعيش المريض كلية في الخيال، يتكلم مع ناس من صنع خياله، يتصرف تصرفات ليس له أي علاقة بالواقع.... و الكثير من الأعراض الأخرى.
القارئ العادي لهذا الحوار يتعقد أن الطفل ساحر لأنه فعلاً ثنى الملعقة بينما نيو لم يستطع، هل الطفل ساحر؟.
يقول الطفل " حاول فقط أن تتعرف على الحقيقة." يرد نيو " أي حقيقة؟".
أنا أسألكم هذا السؤال أي حقيقة يريد الطفل من نيو التعرف عليها؟
يجيب الطفل " ليس هناك ملعقة."!!!! هل يعقل هذا، هل الطفل به مس من الجنون!!!
هل يعقل هذا على الأقل فيزيائياً؟
هل يعقل أن يكون هناك شئ تلمسه بيدك و تراه أنه صلب و أنت متأكد من وجود الشئ في يدك، هل يعقل أن يكون هذا الشئ غير موجود.!!!
هل ما كل تراه و تلمسه هو مجرد خيال في خيال، إذن ربما كل ما يحيط بنا هو مجرد خيال، حتى نحن ربما لسنا سوى سراب و خيال !!!!
السؤال المطروح بقوة: إذا افترضنا أن ما قاله الطفل صحيح، و أن الافتراضات السابقة أيضاً سليمة، و أننا قلنا ليس هناك حقيقة بدون خيال، فأين الحقيقة إذن؟
هذا هو السؤال الذي يؤرق توماس أندرسون (نيو) أين الحقيقة؟ الجواب كما عرفنا من الطفل لن تتعرف على الحقيقة إلى بعد أن تتعرف على الخيال.
هذا سؤال أتمنى من الجميع الإجابة عليه.
إذا كان كلام الطفل صحيحاً فأين تكمن الصحة؟ إذا كان كلامه خطأ فأين الخطأ؟
سأبين لكم الإجابة ثم سنستمر في إبحارنا تجاه نهاية التحليل.
إن الحوار الذي دار بين الطفل نيو ربما يكون من أغرب الحوارات التي دارت في الأفلام في تاريخ السينما (الغرابة تكمن في منطقيته) و الكثير من المشاهدين العاديين لا يعرفون المغزى الحقيقي الكامن خلف الحوار.
إن ماقاله الطفل لنيو صحيح 100 في الـ100 كيف؟ كالتالي؟
أن الملعقة التي كانت في يد الطفل ليست حقيقية لأن الملعقة هي عبارة كائن حاسوبي قام بإنشاءه الماتريكس يأخذ هذا الكائن كل المواصفات الملائمة لملعقة في الحياة الحقيقية، أي أنها نسخة رقمية (Digital Copy) طبق الأصل من الملعقة في الحياة الحقيقية. لكن بما أنها نسخة رقمية طبق الأصل فكيف توفرت لها عناصر من المستحيل أن تتوفر في كائن حاسوبي و تتوفر في كائن حقيقي (مثل، كيف تم لمسها). الجواب على ذلك كالآتي: أن الآلات عندما قامت بتصميم الحياة الرقمية (الماتريكس)، وفرت لها كل العناصر الملائمة لكي يتقبلها العقل البشري، فحاسة اللمس التي من المستحيل توفيرها في كائن حاسوبي، فإن الماتريكس قلم بتلقيمه إلى عقول البشر عن طريق الوهم(إهام البشر أن الشئ الذي أيديهم و من حولهم هو شيء محسوس) و لذا ظنت عقول البشر أن كل ما هو حولها طبيعي و سليم 100%، فلم يخاطرها أدنى شك في ذلك. فالطفل استطاع بعقله فقط أن يثني الملعقة، لم يثنيها عن قدرة خارجية خارقة غير مرئية.(فعل ذلك من خارج الماتريكس، لأن الطفل الحقيقي يقع خارج الماتريكس) أي أن الآلات قد تلاعبت بحدود الإدراك الحسي البشري و جعلت من المدركات الغير حسية مدركات حسية بواسطة ذكاءها الإصطناعي الخارق.

الحوار الرابع: "سيفر يتحدث إلى العميل سميث و هما يتناولان الطعام"

سيفر: أنت تعرف، أنني أعلم أنه ليس هناك قطعة لحم. أعلم أنني عندما أضعها في فمي، الماتريكس يخبر عقلي أنها لذيذة. بعد تسع سنوات، هل تعلم ما أعتقده؟ (يتناول قطعة من اللحم) أن اللامبالاة شيء مبهج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كريستيانو رونالدو
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: The Matrix تحليل كمل للفيلم   الأربعاء أغسطس 20, 2008 2:31 pm

التحليل:
أعتقد أن فكرة الفيلم و مفهوم الماتريكس سيترسخ كليةً عند قراءة هذا الحوار، و الذي يدل أن الماتريكس هو الذي يسيطر على عقول البشر و ليس على البشر أنفسهم، و أنه الذي يخبر البشر بما يجب أن يعتقدوه مهما كان الاعتقاد هذا شاذاً، فلو صمم الماتريكس بحيث يخبر عقول البشر أن قطعة اللحم عبارة عن قطعة حديد فسيصدقه كل البشر المسيطر عليهم (طبعاً البشر الغير مسيطر عليهم يدركون الحقيقة). يقول سيفر "ليس هناك قطعة لحم"، و هو يطابق تماماً ما قاله الطفل لنيو "ليس هناك ملعقة" حيث أن الماتريكس يخبر عقول البشر أن هناك شيء و مواصفات الشيء هي كذا و كذا. فيعتقد بقية البشر أن هذه هي الحقيقة و لا سوى ذلك. الحوار بسيط، ليس هناك أكثر من ذلك.

الحوار الخامس: "مورفيس يصف لنيو حقيقة الماتريكس"

مورفيس: الماتريكس عالم و ضع أمام عينيك لكي يعميك عن الحقيقة.

التحليل:
لأول مرة يصف مورفيس لنيو الماتريكس، بعد أن قال له في حوار سابق أن نيو يجب أن يبحث عن الجواب، لكنه ربما عجز فأخبره مورفيس بالحقيقة. الماتريكس (ذلك النظام الكمبيوتري الذي خدع البشر بحياة مزيفة، حياة ليست موجودة على الإطلاق) عبارة عن سراب الحياة الحقيقية.

الحوار السادس: "نيو يكتشف شيء غير متوقع"

نيو: لماذا تؤلمني عيناي؟
مورفيس: لأنك لم تستخدمهما من قبل.

التحليل:
لم يستخدمهما من قبل!!!! …. عن ماذا يتحدث مورفيس عن عيني نيو إذاً ماذا كان يستخدم قبل ذلك لكي يرى؟؟ أليس هو مبرمج الكمبيوتر، هل هناك مبرمج كمبيوتر أعمى، أليس هو من قابل ترنتي في الحانة، بعد أن تتبع خطوات الأرنب الأبيض، كيف يستطيع أعمى تتبع خطوات شيء لا يراه؟؟. هذا لأن السيد توماس أندرسون "نيو" لم يكن يرى أي شيء، لم يكن يسمع أي شيء، لم يكن يحس بأي شيء، لم يكن ينام، لم يكن مبرمج كمبيوتر، لم يقابل ترنتي، لم يفعل أي شيء، بل قام بكل ذلك الماتريكس، الذي يخبر عقل توماس "نيو"، بأنه الآن يأكل، يشرب، ينام، يضحك، يغضب، يبكي، يتزوج، ينجب أبناء، بكل شيء.

الحوار السابع: "مورفيس يطلب من نيو تحرير عقله"

مورفيس: يجب أن تدعها تذهب كلها، نيو. الخوف، الشك، عدم الإعتقاد. حرّر عقلك.

التحليل:
في هذا الحوار الذي يقدم لنا مورفيس الهدف الذي يريد من نيو الوصول إليه و هو تحرير العقل من سيطرة الماتريكس. ففي تحرير العقل تحرر البشر و في تحرر البشر القضاء على الماتريكس و الآلات. و من ثم عودة البشر إلى سابق عهدهم، و يحكموا الأرض من جديد بعد سنوات من سيطرة الآلات.

الحوار الثامن: "مورفيس يصف مشاعر نيو"

مورفيس: ما تعرفه لا تستطيع أن تعبّر عنه، لكنك تشعر به. لقد شعرت في حياتك، أن هناك شيء خطأ في هذا العالم. لكنك لا تعرف ما هو الخطأ، لكنه موجود، كشيء غريب في عقلك، يقودك إلى الجنون.

التحليل:
في هذا الحوار يصف مورفيس لنا مشاعر نيو الحقيقية تجاه الماتريكس و تجاه العالم من حوله، لقد شعر منذ نشأته أن هذا العالم، ليس كما يجب، هناك خطأ يجعله يشك في هذا العالم و قد طلب منه مورفيس في الحوار السابق أن يذهب عن نفسه الشك، و الريبة و ليتأكد عن حقيقة هذا الشك الذي يقوده إلى الجنون. و كان هذا الشك منبعه عقله الباطن الذي لا يقبل فكرة الحياة التي يعيشها، جعله في بحث متواصل عن الخطأ و كيفية إصلاحه.

الحوار التاسع: "مورفيس يقود نيو نحو تحرير العقل"

مورفيس: إنني أحاول تحرير عقلك، نيو. لكنني فقط أستطيع أن أريك الباب. أنت الوحيد الذي يجب أن يعبر من خلال الباب.

التحليل:
مورفيس هنا بقدم لنيو الوسيلة التي عن طريقها يصل إلى الحقيقة لكن نيو نفسه يجب أن يكتشف الحقيقة لوحده دون مساعدة من أحد، حقيقة أن الحياة التي يعيشها البشر هي عبارة عن شقاء و عبودية و عناء، فالبشر أصبحوا عبيداً للآلات لكنهم لا يعلمون ذلك، كل ما يعرفونه أنهم يعيشون حياة طبيعية ملئها الهدوء و الرخاء. و هنا المشكلة أنهم لم يكتشفوا الحقيقة المُرّة.

الحوار العاشر: " العميل سميث يتهم البشر بأنهم سرطان الأرض و أنهم الدواء!!!"

العميل سميث: أريد أن أشاركك اعتقاداً تولّد في خاطري خلال مدة وجودي هنا. لقد طرأ على بالي عندما حاولت تصنيفكم. أنكم لستم من فئة الثدييات حقيقة. كل الثدييات تحاول أن توازن بين نفسها و بين البيئة المحيطة و ذلك بشكل غريزي، لكن البشر لا يقومون بذلك. أنتم تنتقلون إلى منطقة و تتكاثروا فيها حتى تستهلكوا كل مصادر الطبيعة، ثم تنتقلوا إلى منطقة أخرى و هكذا...، هناك كان آخر على هذا الكوكب يقوم بنفس العمل، إنها الفيروسات. البشر عبارة عن مرض، سرطان لهذا الكوكب، أنتم طاعون، و نحن الدواء.

التحليل:
في هذا الحوار يبرز لنا أكثر من نقطة تطرح تساؤلات عدة و هي كالآتي:
أولاً: يقول العميل سميث " اعتقاد تولّد في خاطري خلال مدة وجودي هنا "، مدة وجوده أين ؟؟؟
في الأرض، هناك أرضين أحداهما حقيقي و الآخر رقمي " تخيلي " فأي الأرضين كان موجودين فيها ؟؟؟
إنها طبعاً الأرض الثانية، الرقمية أو الحاسوبية.
ثانياً: يقول أيضاً " أنكم لستم من فئة الثدييات حقيقة "!!! أنظروا إلى ما يقوله عالم الأحياء الشهير العميل سميث لقد اكتشف العالم المبدع أن البشر ليست من فئة الثدييات.... لكن دعونا نتوقف قليلاً، و لنسترجع ما قد قلناه في السابق أن الماتريكس هو الذي يقوم بكل شيء في العالم الرقمي الحاسوبي، إذا ما قاله العميل لم يكن هو الذي قاله، بل الماتريكس.
أليس هذا ما يشابه عندنا نحن المسلمون من تلبس الجان (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، فيقوم الجان بتصرفات و يتحدث بكلام ليس صادرة من المسكون، لكنه صادر منهم، إنما المسكون عبارة عن وسيلة. فالجان قد سيطر على عن طريق ماذا ؟؟؟
قدمه، يده، وبطنه أم عقله.
هذا ما يقوم به الماتريكس يسيطر على العقول و يقوم بكل شيء نيابة عن البشر. لكن البشر هنا ليسوا حقيقيون إنما هم كائنات حاسوبية رقمية.
ثالثاً: يقول العميل " البشر عبارة عن مرض، سرطان لهذا الكوكب، أنتم الطاعون، و نحن الدواء "، هل صحيح كلام العميل ؟؟؟
كلا، إن البشر هم سرطان بالنسبة لهم، لكنهم في الحقيقة يقومون بتحرير البشر من العبودية. هذا لأن العميل عبارة كائن حاسوبي ينفذ ما يقوم به المبرمجون الذي قاموا بإنشائه و إنشاء غيره. و هؤلاء المبرمجون هم الآلات.
لقد تبين في ما سبق هدف العملاء (هم عبارة عن "برنامج" حماية الماتريكس) و هو القضاء على كل من يحاول تدمير الماتريكس بأي وسيلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كريستيانو رونالدو
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: The Matrix تحليل كمل للفيلم   الأربعاء أغسطس 20, 2008 2:32 pm

تطرقت في الجزء الأول عن الفكرة الأساسية في الفيلم و سأذكرها هنا في أسطر قليلة.
" تتلخص قصة الفيلم في أن الآلات التي قد صنعها البشر قد نفذت من مصدرها الوحيد للطاقة و هي الطاقة الشمسية إثر حرب قد جرت بينها و بين البشر و اتجهت إلى استغلال البشر كمصدر للطاقة (الطاقة الحيوية الكيميائية)، و لكي تستطيع الآلات استعمال البشر كبطاريات يجب عليها أن تضع البشر في قوالب أو أرحام صناعية و كذلك يجب عليها أن تبقي البشر غارقين في سبات عميق حتى لا يعلموا أنهم استغلوا كبطاريات عن طريق الآلات، لكن ليس جميع البشر استغلوا كبطاريات للآلات بل هناك سبعة من البشر لم تطلها أيدي الآلات وظيفتهم تحرير البشر من الآلات و إيقاظهم من السبات العميق الغارقين فيه."

و الآن لنبدأ معاً الجزء الثاني.
في هذا الجزء من تحليلي و تفسيري للفيلم سأتطرق إلى تفسير بعض المشاهد التي قد تبدو من الوهلة الأولى غامضة و صعبة على الفهم.
من هذه المشاهد، مشهد عودة نيو إلى الحياة بعد أن قتله العميل، مشهد إيقاف نيو لحركة الرصاص من أمامه دون أن يلمسها، مشهد إيقاف مورفيس لكل أشكال الحركة التي كانت من حوله عندما كان داخل الماتريكس، كيف استطاع مورفيس، ترنتي، نيو القيام ببعض الحركات التي من المستحيل على البشر القيام بها (مثل، القفز من مبنى إلى آخر، الاختفاء من أماكن و الظهور في أخرى و غيرها).

المشهد الأول: " كيف عاد نيو إلى الحياة ؟ "
نيو يواصل الهروب من العملاء من مبنى إلى آخر، حاملاً معه هاتفه المحمول، يتكلم في الطرف مع (شخص من رفقائه داخل السفينة نيبوكادنيزار لا أذكر اسمه حالياً) يطلب منه أن يدله على الهاتف الثابت التي سيعود عن طريقها إلى الأرض الحقيقية، خارجاً من الماتريكس.
يصل نيو إلى المبنى المطلوب و يركض جاهداً باحثاً عن شقة رقمها 303 التي بداخلها الهاتف الموصول بالأرض (الأرض الحقيقية)، و يجد نيو الهاتف، لكن قبل أن يرفع سمّاعة الهاتف، يدخل عليه العملاء، فيفرغ العميل سميث في صدر نيو عدد من طلقات الرصاص التي ترديه قتيلاً. مخطط القلب و التنفس من داخل السفينة يدل على أن نيو قد فارق الحياة. لكن فجأة يعود نيو إلى الحياة من جديد أقوى مما كان عليه في السابق و يهاجم العملاء و يقضي على العميل سميث.


السؤال: كيف عاد نيو إلى الحياة ؟ مع أنه من المعلوم أن أي شخص له حياة واحدة فقط، و إذا فقدها فلن تكون له حياة أخرى.
الجواب: نيو لم يمت !!!.
كيف ؟
الجواب: نيو حقيقة كان داخل السفينة نيبوكادنيزار، و الشخص الذي كان داخل الماتريكس إنما كان الصورة الرقمية لنيو الحقيقي، شخص صممه الماتريكس. و طبعاً من المعلوم أن الشخص الغير حقيقي "الرقمي" لا يمكن أن تتوفر فيه صفة الموت و الحياة لأنها ببساطة لا يوجد بها "روح".
سؤال: لكن بما أن الشخص الرقمي ليس له روح، إذاً لماذا سقط نيو علىالأرض، و أظهرت المؤشرات الرقمية داخل السفينة نيبوكادنيزار أنه قد مات ؟
جواب: طبعاً كما هو معلوم أن الماتريكس (العالم الرقمي) يجري داخل العقل البشري و هو مبرمج للسيطرة على العقل البشري و إيهامه بأن الأحداث الوهمية (موت كائن رقمي حاسوبي) كالأحداث الحقيقية (موت بشري حقيقي). لذا فإن الماتريكس المسيطر على عقول البشر قد سيطر أيضاً على الأعضاء الحيوية الأخرى (لأنها تابعة لسيطرة العقل)، لذا عندما ظن العقل أن الجسم البشري قد مات فإنه أرسل سيالات عصبية إلى كافة الأعضاء الحيوية يأمرها بالتوقف عن العمل.



لكن بما أن نيو "هو الوحيد" فإن عقله قد عرف حقيقة هذا الإيهام الذي يصدره الماتريكس و عرف أن نيو الحقيقي موجود داخل النيبوكادنيزار و ليس في المبنى. لذا فإن نيو أرسل سيالات عصبية من عقله إلى الماتريكس يطلب من نيو "الرقمي" العودة مجدداً إلى قتال العملاء.

بقية مشاهد الفيلم تعتمد على هذه المبدأ البسيط:
الماتريكس يسيطر عل العقل البشري و يأمرها بتصديق كل ما هو آتٍ منها و تكذيب كل ما سوى ذلك. لكن البشر الحقيقيون الذي يعرفون خداع الماتريكس و تمويهه يعرفون أن الماتريكس يحاول السيطرة على عقولهم و أن كل ما هو آتٍ من الماتريكس إنما هو خيال و زيف و خداع. و أنه بما أن الماتريكس استطاع التلاعب بالإدراك الحسّي البشري، فإنهم يستطيعون التلاعب بقوانين التي تحكم داخل الماتريكس. ماداموا أنهم يعرفون الحقيقة. كما قال مورفيس "الماتريكس عبارة عن نظام حاسوبي، بعض قوانينه يمكنك تغييرها و البعض يمكنك تحطيمها و كسرها". فنيو عندما أوقف طلقات الرصاص، مورفيس عندما أوقف كل أشكال الحركة داخل الماتريكس، ترنتي عندما اختفت من كابينة الهاتف، الطفل عندما ثنى الملعقة و غيرها من المشاهد التي تدل على أن الأشخاص قد كسروا القوانين التي وضعها الماتريكس و التي أراد منها أن تطابق القوانين الطبيعية الحقيقية التي لا يمكن تغييرها.
ببساطة أن البشر المسيطر عليهم "يعتقدون" أن كل شيء هو حقيقي فلا يستطيعون القيام سوى بالأشياء التي تبدو حقيقية. و الغير مسيطر عليهم "يعتقدون" بأن كل شيء خيالي لذا فإنهم يستطيعون القيام بالأفعال الخيالية.
كما قال مورفيس "كل شيء بحسب ما تعتقده".


محور هذا الجزء هو الصرخة الخافية المدوية و الرسالة المخفية ضمن الرسالة، عن منبع فكرة الفيلم و أصله، عن منتهاه و هدفه البعيد قبل القريب، الباطن قبل الظاهر، المجهول قبل المعلوم، عن المعنى الديني و الفلسفي للفيلم الذي ظهر لنا بصورة غير صورته، و بأسلوب غير معهود. (لسبب بعض الظروف قررت التخلي عن فكرة تحليل الفيلم من النظرة العلمية البحتة)




دعونا ننظر إلى الفيلم نظرة تأمل و تفكر، نفكر في الحياة والموت، الحقيقة والخيال، الحرية والعبودية، السلام والحرب، الخير والشر...


لماذا أخفى كاتبا الفيلم هذه الرسالة الثمينة عن أعيننا و أسماعنا و لم يظهراها مباشرة، لماذا هذا التضمين و الترميز؟

ماذا كان القصد الأول و الأخير من إنتاج الفيلم بالنسبة لهما ؟

***الرسالة الدينية***:
لقد وجّه الفيلم لنا نحن البشر الغافلين الذين نعيش عبيداً لشهواتنا و أهوائنا الحيوانية، رسالة قوية عنيفة، يؤنبنا فيها على تهميش عقولنا و تحطيمها و إزالة الصفة الوحيدة التي تميزنا عن سائر المخلوقات، العقل... و لنتذكر الآية القرآنية العظيمة "إن هم إلا كالأنعام، بل هم أضل سبيلاً"، فعلاً بل أضل سبيلاً، إن الإنسان بدون عقل (لا أقصد الجنون، إنما إغفال نداء العقل و صوته) أقل من الحيوان شأناً، يأكل حق الضعيف و الفقير و الطفل و المسكين، يظلم، يتكبر، يعتدي، يبغي في الأرض فساداً، لقد كرر لنا القرآن الكريم في مواضع كثيرة، تكاد لا تخلوا منها سورة، أن ننظر و نسمع و نفكر و نتأمل بعقولنا قبل جوارحنا وعواطفنا ومشاعرنا، لقد مدح القرآن الكريم العقلاء و وصفهم بأهل الفلاح و النجاح و الرشاد و النجاة...


يدعونا الفيلم إلى إيقاظ عقولنا و مداركنا حتى نرى حقيقة وجودنا و خلقنا "وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون" و لنعلم أن الحياة التي نعيشها ليست أبدية، ستزول هي و من عليها، و تبقى الآخرة للذين استجابوا لنداء الحق الذي تقره عقولهم.


يدعونا الفيلم كذلك إلى عدم الانخداع بالمظاهر الجميلة، و المشاهد الرائعة، و أن نرى الأشياء كما هي بحقيقتها دون تشويه أو تزييف أو لبس أو خداع أو تمويه.


يطرح الفيلم هذه الحقيقة، أنه بعقولنا نستطيع تمييز طريق الخير من الشر، لكن جوارحنا الأخرى دائماً ما تدلنا و تقودنا إلى الهاوية السحيقة دون أن ندري أو نشعر، لماذا؟ لأن العقل غائب...


هل عندما تغيّب عقلك و تجعله شيئاً هامشياً، تستطيع أن تحكم على الأشياء من باطنها دون الانخداع بظاهرها المزيف؟

الإجابة: مستحيل فعل ذلك...


يجب أن نوقظ البشر من عالم الأحلام الغارقين فيه، قبل أن يقع الفأس في الرأس، و لات حين ندم...
يقول الفيلم باختصار " كفوا أيها البشر عن تهميش عقولكم، التي بها ترتفعون إلى أعلى المنازل. انظروا إلى الحياة من حولكم، ما الذي ستجنونه بعد موتكم، عندما تتحقق كل أحلامكم الدنيوية و دون أن ترتقبوا الحقيقة، أو تتقبلوها "...

*** الرسالة الفلسفية ***:
طرح لنا الفيلم مسألة فلسفية عميقة الجذور، قديمة ربما قدم الفلسفة نفسها، الحقيقة و الخيال...
"ما هي الحقيقة؟ "... مورفيس
سؤال قديم و مكرر، هل الحقيقة عبارة إشارات كهربائية ترسلها حواسنا إلى الدماغ، هل يكفي هذا لكي نتعرف على الحقيقة من الخيال؟؟؟
إن حدود تمييز أدمغتنا (وليس عقولنا) للحقيقة ضيق. فالدماغ عبارة عن عضو يتكون من بلايين الخلايا العصبية المرتبطة بعضها ببعض بشبكة كبيرة من التفرعات... و التي تتناقل الرسائل فيما بينها و بين المحيط الخارجي بإشارات كهروكيميائية، لكي تعطي لنا انطباعاً عن المحيط الخارجي...


السؤال ما زال قائماً، هل يكفي الدماغ لوحده لمهمة التمييز بين الحقيقة و الخيال؟ أم أنه يحتاج إلى العقل؟


هذا يقودونا إلى سؤال آخر، ما هو العقل؟ ما الفرق بينه و بين الدماغ؟ أيهما يحتوي على الآخر، هل يمكن أن يكون هناك عقل بدون دماغ أو دماغ بدون عقل؟


معظم هذه الأسئلة لم يجد لها لا علماء الطب و الأعصاب و لا علماء النفس و الفسلفة جواباً...
لأن تعريف الحقيقة و الخيال يعتمد كليةً على معرفة العلاقة الخفية التي تربط العقل بالدماغ أو الدماغ بالعقل...
لن أستطرد كثيراً (إلا إذا رغبتم في ذلك) لأن الهدف هو فقط توضيح الفيلم و ليس مناقشة أمور فلسفية...

شكراً...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
The Matrix تحليل كمل للفيلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» زاى تعرف ان المحمول بتاعك هيتلغى ولا لاء ادخلو وشوفوا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: منتديات الفن والسينما :: منتدى السينما العالمية-
انتقل الى: