منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 السيناريو السينمائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: السيناريو السينمائي   السبت أغسطس 23, 2008 8:49 am

لا يخفى على الجميع أهمية السيناريو والكاتب ( السيناريست ) في صناعة الفيلم, بل أن أهمية الكاتب قد تتوازى مع المخرج. ومن المعروف بأن كبار المخرجين دائما ما يكتبون سيناريوهات أفلامهم بنفسهم سواء كانوا لوحدهم أم كانوا مشتركين مع كتاب آخرين, ومخرجين مثل " فريدريكو فيلليني, إنجمار بيرجمان, ستانلي كوبريك, وودي آلان " وغيرهم الكثير ممن اكتسبوا الكثير من سمعتهم الطيبة بسبب اهتمامهم الدقيق بأفلامهم - واهم ما يجب أن يُهتم به هو السيناريو-. وأهمية السيناريو تكمن في أنه العمود الفقري للفيلم, فمهما كان المخرج ممتازا في إخراجه, والممثل بارع بأدائه, والمصور خلاق بصوره فإن الذي يجلب النجاح النقدي وربما حتى الجماهيري هو قوة السيناريو للفيلم, ومدى تماسك وترابط أجزاءه, ووضوح فكرته, ومقدار العمق الذي يغوص به السيناريو في شخوص أبطاله, وترابط أحداثه, وتسلسلها. وعند البحث في تاريخ الأفلام العظيمة والتي تقف في بهاء على بوابة الفن السابع, نجد أنها تتمتع بسيناريو عظيم.
السيناريو ينقسم إلى قسمين أو شكلين. السيناريو لا يخرج من هذين الشكلين في كل أحواله وتقلباته.
القسم الأول هو: (Original Screenplay) أو ما يسمى بـ ( النص المكتوب للسينما ).
القسم الثاني هو: (Adaptation Screenplay) والمقصود به هو ( السيناريو الذي يقتبس مادته من مصدر آخر مثل, رواية, كتاب, ملحمة, حقائق تاريخية, مسلسل قديم أو حتى فيلم كلاسيكي قديم ).
سنحاول في هذا المقال بشرح بإيجاز موف – بإذن الله تعالى – لهذين الشكلين, وأهم من كتب بها وأخرج بها.

Original Screenplay
ويعرف باللغة العربية باسم طويل هو " النص الأصلي المكتوب لشاشة السينما ". هذا النوع من السيناريوهات برع به الكثير من كبار المخرجين والكتاب. هذا النوع من الكتابة صعب للغاية فعلى الكاتب أن يبدع القصة وشخوصها مع مراعاة الكتابة السينمائية وقواعدها وأصولها, ولكن بالرغم من صعوبة ووعورة طريقها إلا أن الكثير من الكتاب والمخرجين دائما ما يستلذون طعم هذا النوع من الكتابة
فريدريكو فيلليني, وإنجمار بيرجمان, وودي آلان, هم النخبة أو الصفوة التي يمكن أن تخطر ببال أي شخص عند الحديث عن هذا الشكل من السيناريوهات وينضم إليهم مؤخرا شارلي كوفمان وكوانتين ترانتينو. إن من الأمور التي تجعل السيناريو المكتوب للشاشة أمرا مميزا لدى الكتاب والمخرجين على حد سواء, هو مساحة الإبداع والحرية التي يمنحها لهم. لم يكن يستطيع المخرج فريدريكو فيلليني أن يصور أحلامه الشخصية لو أنه لم تكن متاحة له الحرية في ذلك من خلال سيناريوهات أفلامه. ولن يستطيع إنجمار بيرجمان تصوير فلسفاته الوجودية والعدمية والعبثية لو لم يكن السيناريو قادرا على استيعابها. ولن يتمكن وودي آلان من إضحاكنا لو لم يمنحه السيناريو المساحة التي يريدها لفعل ذلك. بل لن يفكر حتى شارلي كوفمان في التعمق في اللاوعي لو لم يكن السيناريو قادرا على ذلك. وبالتأكيد لن يستطيع كوانتين ترانتينو تغيير شكل السيناريو لو لم يكن السيناريو به من المرونة ما به.
إن روعة كتابة السيناريو الأصلي, هو أنه يمنحك الحرية لتغيير الشكل السينمائي. كوانتين ترانتينو لم يفز بسعفة كان الذهبية إلا بعد أن قدم سيناريو لا مثيل له في فيلمه العظيم ( القصص المثيرة – Pulp Fiction ), وفريدريكو لم يحصل على سعفة كان الذهبية إلا بعد أن قدم سينما- المؤلف على أجل وأجمل صورها في فيلمه التحفة ( الحياة الحلوة – La Dolce Vita ). أما وودي آلان وأفلامه العظيمة القديمة مثل ( مانهاتن – Manhattan ) و ( آني هول – Anne Hall ) و ( هانا وأخواتها – Hanna and her Sisters ) فهي تقدم الحوار المميز المتشابك والذي لا يجيده إلا وودي آلان فقط.
قد لا تكون الأفلام المصنوعة من سيناريوهات أصلية مكتوبة للفيلم تحمل عمقا فكريا, ولكنها على الأقل تقدم سينما ممتعة لا مثيل لها, وقد يكون فيلما واحد من هذه الأفلام مدرسة سينمائية لا مثيل لها كما حصل مع فريدريكو فيلليني وترانتينو وودي آلان, فأغلب المخرجين والكتاب يحاولون مضاهاتهم ولكن .. ( ماذا يحصل للنجوم عند قربها من القمر؟ ).

Adaptation Screenplay
عندما تقتبس مادة الفيلم من مصدر آخر مثل رواية, قصيدة, مسرحية, كتاب, حقائق تاريخية, فإن السيناريو لا يقوم بنسخ المادة المراد اقتباسه بشكل كامل, ولكن في الحقيقة تتم معالجة المادة معالجة سينمائية حيث يلغى كل ما لا يمكن تصويره على الشاشة وتبقى الخطوط العريضة للمادة كما هي حتى لا تكون هنالك خيانة أدبية. غالبا ما تحمل الأفلام المقتبسة عمقا فكريا لا بأس به, خاصة إذا أتت من مصادر غنية بالأفكار والفلسفات العميقة.
غالبا ما يغضب النقاد عند مشاهدة الأفلام المقتبسة, فمقولة " الكتاب كان أفضل " هي من المأثورات عندهم. ليس هنالك شيء أفضل من قراءة كتاب بالتأكيد, ولكن ليس كل ما يقرأ يمكن أن يشاهد على شاشة السينما. وعندما يقوم الكاتب بتحويل كتاب ما إلى سيناريو فإنه سيهتم بكل ما يرى على الشاشة بالمقام الأول, لأنه هنا يصور فيلما, وليس كتاب. المعالجة السينمائية قد تلغي صفحات أو حتى فصولا وشخصيات أو ربما تضيف شخصيات أخرى ولكنها يجب أن لا تخون الأمانة الأدبية.
أغلب الكتاب يكتبون بهذا النوع رغم أنه صعب للغاية جدا, حيث يجب على الكاتب المحافظة على الأجواء وروح المصدر المقتبس منه, كما عليه الاهتمام باللغة والرؤية السينمائية والخطوط الدرامية مع الالتزام بالأمانة الأدبية للنص المقتبس منه. عندما قام ستانلي كوبريك بتحويل رواية الكاتب ستيفن كينج ( الشعاع – The Shining ) إلى فيلم قام بتحوير القصة. الرواية كانت ترتكز على شخصية الابن, ولكن ستانلي كوبريك حور القصة وجعل الفيلم يرتكز على الأب ( جاك ). الأمر الذي لم يعجب ستيفن كينج ولم يعجب النقاد ولم يعجبني أنا أيضا.
أشهر من كتب بهذا الشكل من السيناريو هو المخرج الكبير ستانلي كوبريك, حيث أن أغلب أفلامه إن لم تكن كلها مقتبسة من روايات ومصادر أخرى. الكاتب الرائع بول شرايدر من الكتاب الذين برعوا بهذه النوعية من الكتابة ومن أشهر ما كتب هو فيلم سكورسيزي العظيم ( الثور الهائج – Raging Bull ). المخرج والكاتب العبقري فرانسيس فورد كوبولا هو من أفضل من كتب السيناريو المقتبس وأفلامه (الأب الروحي – The Godfather) و (القيامة الآن – Apocalypse Now) و ( دراكولا – Dracula ) هي أكبر دليل على عظمة هذا الرجل في اقتباساته الرائعة والتي جعلت البعض يقول بأن فيلم ( الأب الروحي – The Godfather) هو أفضل فيلم مر على تاريخ السينما الأمريكية.
كما قلت سابقا العديد من الكتاب الذين يكتبون بالسيناريو المقتبس ولكن القليل فقط يبرعون في ذلك. الكاتب والمخرج الرائع ألكسندر باين والذي أخرج لنا بعض الأفلام الرائعة عن الرجل الأمريكي في عدة أفلام منها ( على الأرصفة – Sideways ). والكاتب والمخرج مؤخرا ستيفن غاغان والذي كتب سيناريو فيلم ( تجارة المخدرات – Traffic ) وصاحب فيلم (سيريانا – Syriana ). بيتر شيفر كان عبقريا في اقتباسه الخالد لمسرحية ( أماديوس – Amadeus ).
قد لا يتيح السيناريو المقتبس إبداعا بصريا في لغة السينما لمحدوديته. ولكنه بالمقابل يقدم عمقا فكريا لكل من أردا نزهة فكرية في رياض السينما. ولكن هذا لا يمنع كبار العباقرة من المخرجين أن يطوعوا السيناريو لقدراتهم الإخراجية, ففيلم ( طفلة المليون دولار ) قدم فيه كلينت إيستوود إبداعا بصريا رائعا في استخدام الإضاءة الخافتة والسطوع وما إلى ذلك من الأمور التي منحت الفيلم عمقا ودفئا ليحتضن جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ومخرج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السيناريو السينمائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: منتديات الفن والسينما :: منتدى السينما العالمية-
انتقل الى: