منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 لارسن فون تراير وتأسيس سينما الدوغما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: لارسن فون تراير وتأسيس سينما الدوغما   السبت أغسطس 23, 2008 9:14 am

لارسن فون تراير المخرج الدانمركي الكبير،صاحب الثلاثيات الفلسفية الخالدة (ثلاثية انهيار أوروبا: يوروبا-عنصر الجريمة-وباء) وثلاثية القلب الطيب(تحطيم الأمواج-الحمقى-راقص في الظلام) وثلاثية أمريكا(دوغفيل-ماندلاري-واشنطن).....مخرج يتماهى بفن السينما ليضيف إليه أحيانا ويقدم أسلوبية مغايرة(يوروبا) أو ليقدم فيلما سينمائيا مغرقا في السوداوية بحيث يعتقد المشاهد بأنه لم يشاهد مثله من قبله...


إنه فيلم {عنصر الجريمة} الذي قدمه عام 1984 ليعلن دخوله خارطة السينما العالمية من أوسع أبوابه...أو ليصنع فيلم(تحطيم الأمواج) الذي قال عنه النقاد إنه وضع به بذور أسلوب سينمائي جديد كان قد أقترحه هو (سينما الدوغما)....كان فيلما رائعا لا ينسى يضعه النقاد أحيانا في المراتب الأولى في قائمة أفضل الأفلام في تاريخ السينما.... أو ليبتعد قليلا عن هذه السينما التي عمل على بنائها-وكان في نفس الوقت أول من أطلق عليها رصاصة الرحمة-في فيلمه الذي حاز على سعفة كان عام(2000) راقص في الظلام وحصول بطلته(بيورك) على جائزة أفضل ممثلة الذي صنع قبله فيلم الحمقى الذي يعد الفيلم الوحيد الذي التزم به التزاما كاملا بحذافير الدوغما..

ثم يتماهى لارسن فون تراير في فن السينما عندما وكأنه يريد إعادة اختراع فن السينما من جديد هذا في فيلم (دوغفيل)الذي يعتبر بداية سلسلة الولايات المتحدة بينما يعتبره بعض النقاد الحلقة الأخيرة في سلسلته الفلسفية الباحثة في مفهوم الأخلاق البشرية لسقوط فيلم(الحمقى) من كافة الحسابات... على العموم هذه قصة أخرى يطول شرحها ربما نأتي عليها لاحقا.... حيث قام في هذا الفيلم(دوغفيل) باعتماد أساليب أخرى في العرض السينمائي والحبكة السينمائية تختلف عن السائد تماما،مستخدما فن المسرح بشكل خاص معتمدا على نيكول كيدمان لكي تلعب دور البطولة في هذا الفيلم،ثم ليتابع هذه المنهجية في فيلم(ماندلاري).... فما هي الدوغما وكيف عمل لارسن فون تراير على إنشائها ..

دوغما95: في مارس 1995 وبعد أمسية صاخبة أقترح لارسن فون تراير-على سبيل المزاح والمداعبة-تكوين جماعة سينمائية جديدة أو موجة جديدة(على حد تعبيره)،وقام هو والمخرج (فينتربرج) بالتوقيع على وثيقة يتعاهدان فيها على استخدام كل ما هو ضروري وأساسي فقط في عمل أفلامهما .... فأفلام الدوغما تعتمد على الإضاءة والصوت الطبيعيين وبدون أي إكسسوارات،والكاميرات المحمولة على الكتف،وتبتعد تماما عن المؤثرات والخدع البصرية والصوتية،وكذلك القفزات المكانية و الزمانية في المونتاج،ومشاهد الحركة والعنف المفتعلة.(اعتمادا على مجلة الفن السابع) أو كما يعرفها الناقد السينمائي الكبير(إبراهيم العريس):.....الذي يدعو إلى سينما واقعية متقشفة لكل عنصر فيها وظيفة،يجب أن لا تكون تزيينية،بما في ذلك الإضاءة والموسيقى.... يقول كريستيان ليفرنج مخرج فيلم(دوغما) الملك يحيا (The King Is Live): إن الأمر بدأ كنوع من المزاح وفوجئنا جميعا بهذا الإقبال النقدي والإقبال الجماهيري الضخم.

عندما وضع لارسن فون تراير فيلمه التحفة تحطيم أمواج (Breaking The Waves) اعتبره كثر بسبب تجريدات تقنية فيه على صعيد موقع الكاميرا وحركتها خاصة،فيلما مؤسسا لذلك التيار....(إبراهيم العريس:مجلة سينما) ولكن، هل كان لارسن فون تراير صاحب هذه الفكرة حقا أم أن هناك أبعادا تاريخية سابقة لهذه الفكرة؟...ربما علينا البحث قليلا في تاريخ السينما فهذه الفكرة كانت لها جذور مشابهة: إذا كانت الدوغما تقدم أسلوبا خاصا ومتميزا،فإن جذورها متأصلة في مجموعة من الأساليب السينمائية السابقة،مثل الواقعية الجديدة الإيطالية والموجة الجديدة الفرنسية والسينما الأمريكية المستقلة،بل يمكن القول أن مانفيستو أو وثيقة الدوغما التي وقع عليها كل من تراير وفيتربرج لم تطلق حركة سينمائية جديدة،لكنها فقط منحتنا عنوانا لسينما كائنة وموجودة بالفعل(الاعتماد على مجلة الفن السابع) إن هدف لارسن فون تراير(وأعضاء الدوغما) أن ينتجوا سينما متقشفة واقعية وهذا ما أرادت أن تقوله السينما المستقلة،بشكل خاص في الولايات المتحدة،ولكن الذي ميز سينما الدوغما بالذات هو طريقة التصوير(هذا إذا أردنا أن نعطي الدوغما بعض التميز)....

ففيلم الاحتفال (ديفيد فيتربرج) استخدم التطور في تقنيات الفيديو،خاصة الأجيال الحديثة من كاميرات ومعدات الديجتال الرقمية وتم تصويره كفيلم منزلي.... (في الحقيقة أن تشبيه فيلم منزلي هو الوصف الأوضح لسينما الدوغما،لا أعتقد أن شخصا شاهد الدوغما سيطلق عليها أفضل من هذا التشبيه). في الولايات المتحدة أنتجت أفلام حاكت أسلوب الدوغما وحققت نجاحات غير متوقعة مثل فيلم(مشروع الساحرة بلير:Blair Witch Project) الذي اتبع أساليب بسيطة غير مفتعلة،بل أن الممثلين خرجوا إلى مواقع التصوير الحقيقية مرتجلين أدوارهم مع مجموعة أساسية محدودة جدا من التوجهات الإخراجية وكانوا يقومون بأنفسهم بتصوير الفيلم فحقق نجاحات غير متوقعة(140 مليون دولار) بينما حصلت(هيلاري سوانك) على جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة في فيلم على نفس هذه الشاكلة(الصبيان لا يبكون:Boy's Don't Cry) أما عن الدوغما نفسها،ففيلم الاحتفال حقق في الدانمارك إيرادات تفوق فيلم التايتنك،بينما فيلم مثل تحطيم الأمواج الذي نشاهد فيه بذور سينما الدوغما،فقد حقق نجاحا جماهيريا ونقديا عاليا وحلّق بمخرجه إلى السحاب. بينما فيلم الدوغما الوحيد الذي أنجزه لارسن فون تراير (الحمقى) حقق إيرادات عالية في الدانمارك تأتي مباشرة بعد فيلم الاحتفال.



لارسن فون تراير وإطلاق رصاصة الرحمة على الدوغما
يقول الناقد السينمائي الكبير إبراهيم العريس عن فيلم الحمقى: أما بالنسبة إلى (الحمقى) فإنه حتى وإن كان ينضوي حقا في ثلاثية القلب الطيب،متوسطا أو حتى إن كان حقق نجاحات لا بأس بها،فإنه يظل الأضعف بين أفلام لارسن فون تراير والأكثر افتعالا،وربما يعود هذا إلى أن المخرج قد حققه ليثبت انتماؤه إلى تيار أبتكره وكان يعرف أنه في طريقه إلى التخلي عنه .. وهكذا،أتبع لارسن فون تراير في فيلمه القادم(راقص في الظلام) في بعض أجزائه أسلوب سينما الدوغما،ولكن في بعض اللقطات الأخرى أستخدم أكثر من 100 كاميرا...؟!! فهل هذا من سينما الدوغما في شيء....؟

لقد أطلق رصاصة الرحمة على الدوغما،ولكنه في نفس الوقت لم ييأس من محاولة التجديد في فن السينما ليتبع في فيلمه دوغفيل أسلوبية سينمائية مغايرة لما عهدناه في السابق....أسلوبية كما قلت سابقا،لها علاقة بفن المسرح،إنه بكل بساطة يحاول اختراع السينما من جديد. ولكن مما زاد الطين بله-كما يقول العريس-في العام 2003 حين عجز محكمو كان عن رؤية ما يبدو في نظرهم منح السعفة أو أي جائزة كبرى لفيلم أحدث صدمة ايجابية في عالم الفن السابع. و نتابع مع العريس حين يقول:إن أفلام هذا المخرج الدانمركي غريب الأطوار,تخرج عن أي تصنيف،ويفتقر الناس إزاءها إلى أي مرجعية حقيقية تتيح تقييمها،ما يجعلها أفلاما لا تقيم إلا بذاتها وبالمقارنة مع بعضها البعض،ونعرف أن أي نظرة تقليدية إلى الأمر برمته سوف تكون عاجزة عن التقييم النهائي. في النهاية،تبقى سينما البساطة حاضرة لا شك في السينما وليست محاولة لارسن فون تراير إلا محاولة في خضم المحاولات الكثيرة للاقتراب بفن السينما من البساطة.... من الموجة الجديدة الفرنسية،أو الواقعية الإيطالية،أو محاولات السينمائيين الجدد بالقيام بما يدعى(سينما الحقيقة أو السينما المجردة)....مشروع الساحرة بلير والصبيان لا يبكون، وذهب أولى (Ulee's Gold).....ولا ننسى سينما الاندر جراوند Under-Ground أو سينما تحت الأرض وهي سميت كذلك لأنها تنتج خارج استوديوهات هوليود وخارج نظم الإنتاج التي تشرف عليها الشركات الكبرى فهي أقل كلفة،وتسمح بمزيد من التحرر والتنويع.وقد ظهرت في نيويورك في الخمسينيات.....

كما قال المخرج(بيتر وير):على الرغم من كل هذا التقدم التكنولوجي في صناعة الأفلام،ستبقى اللقطة القريبة أعظم اختراع سينمائي على الإطلاق.



* اعتمدت في هذا المقال على مجلة الفن السابع بالإضافة إلى مجلة سينما مقال إبراهيم العريس حول المخرج لارسن فون تراير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لارسن فون تراير وتأسيس سينما الدوغما
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: منتديات الفن والسينما :: منتدى السينما العالمية-
انتقل الى: