منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مراجعة سينمائية لعام 2007

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:22 am

العام الفائت مختلف عن العامين السابقين فـ2005 كان عاماً ضعيفاً وعام 2006 كان عاماً ممتازاً في حين هذا العام 2007 يعود إلى التوازن عام يحوي أعمال ممتازة وأعمال جيدة وأعمال متوسطة وأعمال سيئة بنفس النسبة تقريباً الميزة الكبرى فيه والمؤسفة إن الثلاثي الإخراجي (سكورسيزي ، إيستوود ، جاكسون ) الذين تصدرت أفلامهم قوائم أفضل الأفلام في الأعوام السابقة (من بين ثلاثين عمل نالوا ترشيح لأوسكار أفضل فيلم خلال الخمس أعوام السابقة تسعة منهم أخرجهم الثلاثة أولئك عدا تصدرهم لترشيحات الجوائز الأخرى) مما أفسح الفرصة لمخرجين جدد ليتواجدوا، الميزة الأكبر لهذا العام هي كثرة الأعمال السياسية التي لم تحقق النجاح المتوقع لها ولم تثر الضجة التي أثارتها أفلام عام 2004 و2005 ، أبرز أعمال هذا العام هي ملحمة الجريمة American Gangster أحد أفضال أعمال ريدلي سكوت مع دينزل واشطن وراسل كرو ، ولم يكن سكوت وحده من قدم عملاً إجرامياً فديفيد كرونبيرغ الذي حقق نجاح مذهل عام 2005 بـ A History of Violence تابع نجاحه بفيلم Eastern Promises والعملان من بطولة فيغو مورتينيس في حين ابتعد أحد أسياد أفلام الجريمة في الثمانينات والتسعينات براين دي بالما ليقدم العمل السياسي Redacted الذي حاز على مديح عالي في مهرجان فينيسيا أخرجه من مستنقع فشل الداليا السوداء وأكسبه جائزة أفضل مخرج في المهرجان، وكذلك قدم مايك نيكولز عملا سياسياً ابتعد فيه دراما العلاقات المضطربة هو Charlie Wilson's War أعاد فيه توم هانكس وجوليا روبيرتس إلى ساحة الأعمال الهامة – ولو إن مساحة روبيرتس كانت ضئيلة بالعمل – وشكل محطة نجاح جديدة لمسيرة فيليب سيموري هوفمان الذي كان حاضراً بفيلم آخر لمخرج مخضرم آخر هو سيدني لوميت والفيلم Before the Devil Knows You're Dead وقد حقق العمل حضوراً نقدياً جيداً جداً في حين حظي عمل روبيرت ريدفورد السياسي Lions for Lambs بمراجعات متوسطة وسيئة لم تشفع له وجود ثلاثة من كبار الممثلين ببطولته فورد وكروز وستريب، إيثان وجويل كوهين يقدمان أفضل أعمالها منذ فارغو No Country for Old Men مع طاقم تمثيلي مبهر (توم لي جونز و الأسباني خافيير بارديم وغيرهما) الفيلم نال إعجاب النقاد في مهرجان كان وتصدر قوائم النقاد الأمريكيين وهو قريب جداً ليلامس الأوسكار القادم، ديفيد فيشر يبتعد عن الغموض ليقدم عملاً درامياً راق للنقاد بشكل مفاجأ وهو Zodiac ، بينما يعود تيم بيرتن مع شريكه جوني ديب في الفيلم الغنائي Sweeney Todd، ويعود مايكل مور مجدداً بفيلم وثائقي جديد يثير الضجة في أمريكا حول النظام الصحي الأمريكي وهو Sicko .

تارانتينو مع شريكه رودريغز قدما عملاً اختلفت الآراء حوله GRINDHOUSE و بعد فصله إلى فيلمين Death Proof و Planet Terror حاز عمل تارانتينو على المديح الأكبر على عكس عمل رودريغز ، شون بين يقدم أفضل أعماله كمخرج Into the Wild وبين أفليك يقدم أول أعماله كمخرج Gone Baby Gone بطولة أخيه كيسي أفليك الذي شارك أيضاً بفيلم الوسترن The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford من إخراج أندرو دومينيك وبطولة براد بيت وهو ليس فيلم الوسترن الوحيد الذي عرض عام 2007 فجيمس مانغولد مخرج (Walk The Line) قدم أيضاً فيلم وسترن مميز جداً هو 3:10 to Yuma وبول توماس أندرسون عاد أخيراً بعد ماغنوليا ليقدم There Will Be Blood والبطولة لدانيل دي لويس الغائب منذ عصابات نيويورك.

الكندي بول هيغس بعد النجاح المدوي لـ Crash يقدم In the Valley of Elah عن حرب العراق ولكن العمل لم يحقق النجاح المتوقع له رغم جودته، في حين إن إنغ لي الذي خسر فيلمه Brokeback Mountain الأوسكار أمام فيلم هيغس عام 2005 عاد مع العمل الصيني الحربي Lust, Caution ليحقق نجاحاً كبيراً آخر وينال الجائزة الكبرى في مهرجان فينيسيا للمرة الثانية ، وطالما إننا خرجنا من أمريكا لندخل إلى أوروبا فها هو المخرج الألماني الشاب جون رايت بعد النجاح الكبير عام 2005 بالفيلم الرومانسي Pride and Prejudice ها هو يعود بملحمة رومانسية آخرى Atonement والعملان من بطولة كيرا كينغسلي والعديدين يراهنون عليه في حفل الأوسكار القادم مع فيلم Juno الفائز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان روما الذي عرض ضمن فعاليته الفيلم الجديد لفرانسيس فورد كوبولا شباب بدون شباب، المخرج الهندي شاكير كابور يقدم الجزء الجديد من الملحمة التاريخية إليزابيث ولكن العمل حاز على تقيمات مختلفة من النقاد ومراجعات متوسطة، المخرجة الدينماركية سوزان باير بعد ترشيح فيلمها After The Wedding للأوسكار كأفضل فيلم أجنبي عام 2006 تدخل أمريكا بالعمل الدرامي Things We Lost in the Fire وعودة لهالي بيري وبينستو ديل تورو لساحة الأدوار الهامة أما المخرج البريطاني بول غرينغريس فبعد أن قدم أحد أفضل أفلام عام 2006 يونايتد 93 ها هو يقدم أفضل أعمال الصيف The Bourne Ultimatum وليس عمل غينغريس هو الوحيد الذي أهدته السينما البريطانية لهوليوود بل هناك أيضاً فيلم الرعب المميز 28 Weeks Later أما أبرز الأعمال الأوروبية لهذا العام فهو الفيلم الروماني 4 Months, 3 Weeks and 2 Days الفائز بأفضل فيلم في كان، ومن فرنسا هناك فيلم La Vie en Rose والمؤهل بشدة أن تخلف بطلته الفرنسية ماريون كوتايلارد الإنكليزية هيلين ميرين بحمل أوسكار أفضل ممثلة، من إسبانيا يدخل خافيير بارديم أخيراً السينما الأمريكية ببطولة فيلم الأخوة كوهين الجديد No Country for Old Menوهو مؤهل أيضاً بشدة ليحمل الأوسكار القادم كأفضل ممثل مساعد وبالإضافة إلى هذا العمل يقوم أيضاً ببطولة فيلم الحب في زمن الكوليرا المقتبس عن رائعة ماركيز الروائية والمنتظر تحويلها لفيلم منذ زمن طويل .

على صعيد التمثيل فعصابة أوشن (كلوني وبيت وديمون) تابعت أحتكارها للأدوار الهامة فبعد أن قدموا سيريانا وليلة جيدة وحظاً موفقاً وبابل والراحل هم الآن يقدمون ثلاثة من أبرز أعمال العام هي The Bourne Ultimatum و Michael Clayton و The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford الذي أكسب براد بيت جائزة أفضل ممثل في فينيسيا بالإضافة إلى اجتماعهم مجدداً ضمن عصابة أوشن في جزء جديد شارك فيه الأسطورة آل باتشينو وهو الممثل الوحيد من الجيل الذهبي الذي ظهر العام الفائت فلم نرى هوفمان أو دي نيرو أو نيكلسون هذا العام في حين إن دايان كيتون وميرل ستريب وروبيرت فورد لم يكن حظهم موفقاً في أفلامهم السابقة، راسل كرو يقدم ثلاثة أعمال بعام واحد سابقة بمسيرة هذا الممثل ودينزل واشطن يشارك بأحدها بأداء أعاده إلى المكانة التي يستحقها وكريستيان بال يقوم ببطولة الآخر بدور يتابع به نجاحه التمثيلي ، راسل كرو ليس الاسترالي الوحيد الذي تابع مسيرته الناجحة فنعومي واتس أدت دور البطولة بفيلم ديفيد كرونبيرغ Eastern Promises أما كيت بلانشيت أبرزت نفسها كأفضل ممثلة لهذه الحقبة على الاطلاق بعد الأداء المذهل الذي قدمته في فيلمها Elizabeth: The Golden Age و I’M NOT THERE الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في فينيسيا ونبقى في استراليا فنجاح كرو وبلانشيت اقترن بفشل كيدمان وكريغ بالأضحوكة The Invasion عوضاه بنجاح تجاري بفيلم البوصلة الذهبية ، دانيل دي لويس يعود أخيراً بدور مذهل في حين إن الأخوين أفليك يخطفان الأضواء كإخراج وتمثيل فبين يخرج وكيسي يمثل في عملين ناجحين، جودي فوستر تقدم دوراً جيداً في The Brave one أنجلينا جولي تقدم دور درامياً مفاجأً في A Mighty Heart.

على صعيد الرسوم المتحركة براد بايرد صانع المذهلون يقدم عمله الجديد الرائع Ratatouille وشريك يعود بجزء ثالث وعائلة سيمبسون تدخل السينما بمنافسة عائلة أخرى عائلة روبنسون في حين أهدت ريني زيلوغير صوتها لفيلم جيري ساينفلد نحلة.

أما أفلام الصيف فقد ازدحمت بالاجزاء الجديدة أفضلها The Bourne Ultimatum في حين إن سبايدي والقراصنة وشريك وأوشن و الموت القاسي والمنشار يمرون دون أي آثر يذكر على عكس ما حققته أجزاءهم السابقة، من أفلام الصيف أيضاً الرقم 23 عمل متوسط المستوى لم يظهر جيم كاري كما توقعناه أن يظهر أداؤه عادي جداً وهناك300 عمل سيء بشكل مخجل وأسوء أفلام العام على الاطلاق ، لن أطيل الكلام هنا بل سأنتقل إلى قراءة لمجموعة من أفلام العام الفائت :


أسوء أفلام عام 2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:23 am

300
0 / 10
بعد طول انتظار أفرج صناع السينما عن فيلم أصروا إنه سيغير خريطة السينما وقدموه للجمهور وابتسامة ساذجة على وجوههم ، ليتهم لم يصوروا الفيلم ، ليتم لم يعرضوه ، ليتهم لو لم يفكروا بإخراج الأفلام ، أسوء فيلم شاهدته على الإطلاق ...

حاول صناع فيلم 300 صنع مزيج بين أفلام قصص البطولات المؤثرة كالمصارع وقلب شجاع ولكن ضمن قالب مؤثرات باذخ على غرار فيلم عودة الملك ، الفكرة من حيث المبدأ ممتازة ومغرية ولكن صناع الفيلم لم يستطيعوا تحديد ماذا يريدون ، هل يريدون تقديم فيلم فنتازي أم فيلم تاريخي فجاء مضمون الفيلم مشوهاً ضائعاً لم نعلم هل هو تاريخي أو فنتازي أو مجرد فيلم تجاري رخيص، عدا وجود العديد من السقطات في النص وفي الفنيات حولته إلى فيلم فاشل بأمتياز بل له الفخر أن يكون أسوء فيلم شاهدته على الإطلاق وحكماً أسوء ما عرض منذ بدء الألفية الجديدة حتى الآن ، نعم أسوء حتى من المترجة و ميامي فايس وحول العالم في ثمانين يوماً وبروس الخارق وسلسلة فيلم مرعب وأستن بورز والأسكندر، هو أسوء منهم لسبب بسيط لأننا وضعنا عليه آمال عريضة أكثر من الأفلام تلك ولأن النتيجة جاءت أسوء من نتائج الأفلام تلك بصراحة أنا أشعر بالقرف لمجرد أنني أضيع وقتي للكتابة عن فيلم كهذا لم يحوي بناء للشخصيات لم يحوي بناء للأحداث هو أسوء حتى من أن يكون مجرد لعبة فيديو ينتقل فيها البطل من مستوى إلى مستوى آخر، عدا وجود مجموعة من الحوادث العاطفية المكررة المبالغ فيها المدرّة للدموع بطريقة ساذجة بدائية وتقليدية ، الحوار رديء يموج بالمبالغات البلاغية والشاعرية الغير مفيدة، والأسوء من هذا تسيس الفيلم بطريقة غبية جداً وطفولية وغير ناجحة حتى، وبعيداً عن هذا النص السخيف لننظر إلى الإخراج الذي يموج بالمبالغات البصرية أفقدت الفيلم واقعيته وتاريخيته وحولته إلى لعبة بصرية مبهرجة ومبالغ فيها، المونتاج يفقد الفيلم تسلسله الزمني ولا نشعر بالتوافق بسير الاحداث بين ساحة المعركة وإسبارطة والتصوير ليس مجرد تكرير مشاهد من سيد الخواتم وماتركس وبطل دون تكرير أو تجديد أو إبداع ، المكياج مبالغ فيه الملابس ليست فارسية أو يونانية حتى التمثيل مقرف طاقم الممثلين رديء الفيلم يضيع بالصراخ وكأن الصراخ كباعة الخضار في أسواق دمشق القديمة يصنع تمثيلاً جيد.

The Invasion
2 / 10
بعد مطب فيلم المترجمة كيدمان تقع بفخ جديد اسمه الغزو، فالفيلم الذي انتظره الجمهور طويلاً وبتوقعات كبيرة كونه يحوي اسمي النجمين الاستراليين الشهيرين نيكول كيدمان وجيمس بوند الجديد دانيل كريغ جاءت نتيجته أدنى من التوقعات ، الفيلم مجرد فيلم رعب رخيص مكرر لا يقدم جديد لمسيرة نجمة الساعات وآخرون والطاحونة الحمراء والجبل البارد والأقدام الصغيرة سوى لطخة سوداء جديدة، أما دانييل كريغ فبعد نجاحه المدوي بفيلم الكازينو الملكي تأتي هذه الضربة سريعة لتسقطه مجدداً، قصة الفيلم وباء يأتي من الفضاء يسيطر على البشر ويقضي على عواطفهم ويحولهم إلى أشباه رجال آليين مبرمجين خاضعين للفضائيين، نيكول كيدمان دكتورة نفسية تكتشف علاج الوباء عند ابنها ويساعدها صديقها الطبيب دانييل كريغ للانتصار على الفضائيين، أداء نيكول كيدمان عادي جداً بل ومبالغ فيه أحياناً في حين إن دانييل كريغ لا يمكن ملاحظته بالفيلم ولولا إنه قام قبل هذا الفيلم ببطولة فيلم كازينو رويال لما أهتم أحد بدوره أداؤه بارد وضعيف، نص الفيلم مهلهل مكرر لا افهم ما الضرر الذي سببه الفضائيين في جعلهم البشر يتألفون ويقضون على خلافاتهم وينتشر السلام في الأرض وبقي كل شيء على حاله، فنحن لم نلحظ ضرر حقيقي وخطير ، الإخراج عادي جداً لا يقدم جديد حتى على صعيد أفلام الإثارة هناك فنيات جيدة تحديداً في المونتاج الذي كان ملفتاً للنظر والباقي لا يذكر ، لحسن الحظ إن الممثلان كانا يخبئان فيلم البوصلة الذهبية في نهاية العام الذي أنقذهما من الفشل سريعاً.

Live Free or Die Hard
4 / 10
بعد إعادة أرنولد لـ Terminator وإعادة ستالون لـ Rocky حان الوقت ليعيد بروس ويليس جون ماكلين إلى العمل لمواجهة إرهابيين جدد بعد أن واجههم للمرة الأولى عام 1987 ، كنت أتوقع أن نرى هذا الفيلم بحلة جديدة كما شاهدنا مهمة مستحيلة وجيمس بوند العام الماضي بشكل جديد ولكن الفيلم لم يحقق من شروط التجديد أدناها باستثناء مبالغة غبية جداً بمشاهد الأكشن والإنفجارات الحركة، في حين بقي الفيلم محافظاً على اللامنطقية والمبالغة التي تميز أفلام الأكشن السطحية الرخيصة والتي تحظى بمتابعة واسعة من جمهور من فئات عمرية معينة، لا أفهم لماذا جون ماكلين يقوده دوماً حظه العاثر ليصطدم مع إرهابيين ويتواجه معهم صدفة ً، وليسوا إرهابيين عاديين بل لديهم مخطط ليدمروا أمريكا ويحققوا عملية سطو عملاقة في نفس الوقت، ربما الحبكة جميلة ومثيرة ولكنها نافعة لفيلم واحد فقط هو الجزء الأول الممتاز جداً إما الإصرار على تكرير هذه الحبكة على مدة ثلاثة أفلام لاحقة ربما هو أمر يضع السلسلة إلى جانب سلاسل الأفلام الرخيصة المكررة كالجمعة 13 ، والأسوء من هذه الحبكة المكررة هي تلك المؤثرات المبالغ فيها والتي يسخر بها المخرج من الجمهور فرغم المستوى الممتاز الذي ظهر به التصوير والمؤثرات البصرية و الصوتية ولكنها مستخدمة لتسخر من المشاهد لا يوجد أدنى منطقية فيها ، التمثيل رديء بروس ويليس فقد جاذبيته بدور جون ماكلين لم يعد مناسباً لهذه النوعية من الأدوار باقي الممثلين لا يستحقون الذكر ....

Spider Man 3
5 / 10
الجزء الثالث من الرجل العنكبوت جزء محبط ليس بمستوى الجزء الثاني الرائع وأضعف من الجزء الأول، سام ريمي بسعيه لصنع فيلم كوميكس عاطفي ورومانسي لم تكن حساباته دقيقة، في الفيلم هناك تطور مميز جداً في علاقات أبطال الفيلم وتطور ممتاز لشخصية بيتر باركر الذي الذي بعد حصوله على كل ما يريده يصبه الغرور والنرجسية التي تجعله يشعر أنه أصبح محور العالم مما يدمر علاقته مع الجميع من حوله ويفجر أسوء جوانبه ، إلأى حد الآن العمل ممتاز ولكن لحظة انتقال باركر إلى الشخصية السوداء الشريرة أصابت الفيلم بالشلل مادة سودار شريرة تهبط على درجته وتحوله إلى شرير (بالصدفة)، إصابة يتعرض لها هاري وتفقده ذاكرته (بالصدفة) منذ يوم مقتل والده وتعود إليه فيما بعد في لحظة تحول باركر إلى شرير (بالصدفة) ، والأسوء استعراض يوميات باركر الشريرة تشعرك إن هناك طفل كان يكتب ويخرج هذا القسم هناك تفاهة منقطعة النظير بطريقة سير باركر وتحرشه بالفتيات ثم إهانته لماري جين داخل المطعم ثم عودة باركر إلى رشده في الكنيسة حيث يكون عدوه الرئيسي موجود (بالصدفة) هناك ليتحول هو أيضاً إلى شرير يحاربه، وهو ليس عدوه الوحيد بل رجل الرمل أيضاً يكون هارباً من السجن حيث يسقط (بالصدفة) في قلب تجربة تحوله إلى وحش لا يرحم ويكون (بالصدفة) هو القاتل الحقيقي لعم بيتر باركر عدا رسم الجانب الإنساني للشرير بشكل تقليدي ومكرر، وأخر الفيلم نهاية عاطفية درامية مؤثرة مكررة وتقليدية تسعى لإستدرار الدموع ، صحيح إن الجزء الأول يحوي بعض هذه المصادفات أيضاً ولكن الجزء الأول لم يكن يقدم توقعات دراميا ولا يحمل حتى عمق درامي فريمي كان ذكياً حيث قدمه بإطار تجاري شعبي للمراهقين في حين إنه يقدم مشروع درامي وعاطفي بالفيلم ولكنه هذه لم تكن حساباته موفقة فضاعت فكرة الفيلم وعمقه ضمن سلسلة مصادفات مبالغ فيها حتى أمام الجزء الأول وسوء وسطحية بالمعالجة رغم الذكاء والقوة الذي يبدأ فيه.

فيلم كالرجل العنكبوت لا بد أن يحوي مؤثرات ممتازة جداً بل من الناحية البصرية هو أفضل أفلام السلسلة وبالأخص التصوير، هناك تمثيل جيد من توبي ماغواير بدور بيتر باركر و ممتاز توماس هيدن تشيرش بدور رجل الرمال، وأداء عادي من كريستين دنست وضعف من بقية الممثلين.


Number 23
6 / 10
فيلم الرقم 23 لجون شوميخر يقدم قصة مثيرة سوداوية ومتلاعبة، فهو يقدم قصة والتر سبارو (ليس له صلة بجاك سبارو) صائد الحيوانات والأب والزوج المثالي تهديه زوجته بعيد ميلاده كتاب الرقم 23 ومع قراءته يبدأ والتر يلاحظ تشابه بين أحداث الكتاب وماضيه ليبحث عن حقيقة أسطورة الرقم 23 فيتحول لأسير له يتلاعب به حيث يشاء ويقوده إلى خيارات خطيرة واكتشافات مرعبة، مشكلة الفيلم إنه مكرر يمكن التوقع بأحداثه وخاتمته ولكن شوماخير يقوم بجهده حتى يتلاعب بالمشاهد هناك مشكلة الفيلم الرئيسية بقضية التأثر بالرقم 23هل من الممكن أن يصل الهوس برقم أو كتاب إلى هذه الدرجة هناك مبالغة فاضحة بهذا المجال، جميعنا بشكل أو بأخر تاثر بكتاب أو فيلم ولاحظ تشابه بين حياته وأحداث الفيلم ولكن ولا واحد منا وصل تأثره بالفيلم إلى هذه الشكل الجنوني، أغلب الشباب الذين أعرفهم تأثروا بفيلم نادي القتال وشعروا بشبه بينهم وبين نورتان ولكن ولا واحد منا تحول إلى مجرم، هذا يمكن أن يحصل مع رجل مهزوز نفسياً ولكن ليس مع رجل متصالح مع نفسه كسبارو، شوماخير حاول التبرير بأن السبب هو برودة حياة سبارو ولكن شوماخير يظهر في نفس الوقت أن سبارو مرتاح مع برودة حياته ومتأقلم معها لا يعاني من مشكلة فيها كحالة نورتان في نادي القتال، المشكلة الأخرى إننا لم نفهم هل الفيلم عن رعب ما وراء الطبيعية أم رعب نفسي إجرامي لم يكن واضحاًَ إنتماء الفيلم لأحد الصنفين، على أية حالة هناك تقنيات فنية ممتازة بالعمل فشوماخر قدم أفضل ما لديه فنياً وقدم صورة سريالية رائعة جداً يجعلنا نتذكر ديفيد فيشر في أفلامه السابقة ولكن ليس بمستوى ديفيد فيشر، اختيار جيم كاري لدور سبارو هو أختيار خطير جداً هو الممثل المرتبط بالأدوار الكوميدية الجامحة التهريجية عليه أن ينقلب مئة وثمانين درجة للعب هذا الدور الدرامي المعقد، جيم كاري سبق أن قدم أدوار جادة ولكنها بقيت ضن الإطار الكوميدي ولكن هنا لا للكوميدية ، جيم كاري ينجح بتقديم أداء متوازن هادئ أحياناً يصل للبرود ولكن أجمالاً هو جيد، فيرجينا مادسن قدرها أن ترتبط بالرجال المعقدين في الأعمال الناجحة فقد سبق لها أن ارتبط بأدريان مونك بالمسلسل الشهير مونك و بعده ارتبط ببول جيماتي في الفيلم الذي أكسبها ترشيح للأوسكار سايدويز ، في هذا الفيلم ورغم وجودها أمام رجل معقد ولكنها لا تقدم أداءً مميزاً كأدوارها السابقة ، لوغن ليرمان الرئيس المستقبلي لأمريكا في مسلسل بوبي وجاك يقدم أداء باهت لحسن الحظ إنه ظهر في نفس العام بفيلم 3:10 إلى يوما لينقذ مسيرته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:23 am

مختارات من أفلام عام 2007


Things We Lost in the Fire
8 / 10
الفيلم الذي تصدت لإخراجه المخرجة الدينماركية سوزان باير في أول فيلم لها لأمريكا بعد أن كان فيلمها (After The Wedding) حاضراً العام الماضي بترشيحات الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي لم أكن أتأمل كثيراً منه بحكم عدم معرفتي بنوعية أفلام المخرجة وكون البطولة لهالي بيري التي لا تشجع الجمهور على متابعة أفلامها وهناك شبه إجماع إن فوزها بالأوسكار عام 2001 يعتبر طفرة بعالم السينما والشيء الوحيد الإيجابي بالعمل الذي قد يشجع على متابعته هو وجود بينستو ديل تورو بالبطولة إلى جانب بيري، ولكن الفيلم صدمني بشدة فهو أحد أكثر الأفلام التي لامستني وأثرت فيني على الإطلاق، ربما قصة الفيلم مكرّرة وقد شاهدناها من قبل في أفلام كـ21 غرام ومليون دولار بيبي وقبلهم في كرة الوحش الذي أكسب بيري الأوسكار حيث فيلم يدور عن الفقد والوحدة والأمل بالعثور على تعويض للخسارة ولكن طريقة عرض المخرجة لفيلمها يصنع منه عملاً جذاباً ومشوقاً وممتعاً ومؤثراً جداً صحيح إننا نستطيع أن نتكهن بالخطوة اللاحقة بالعمل وما سيجري من تطورات ولكننا مع ذلك نبقى مشدودين حتى النهاية ونحن نشاهد دقة الصناعة في العمل وجماليته التي تتدفق من مختلف جوانبه ، إن كون الفيلم من إخراج أنثى هذا يعني وجود نفس عالي من العاطفة والرومانسية و الإنسانية يجعل الفيلم يلامس عواطف المشاهدين ويحركهم دون الاعتماد على المشاهد البكائية، الكاتب آلان لود يقدم نصاً راقياً جداً عاطفياً وإنسانياً ورومانسياً ومؤثراً يعتني بتفاصيل الشخصيات ونسج عوالمها النفسية يجعل تركيبة الشخصيات المحور الرئيسي لنسج علاقاتها وخياراتها، مع حوار مميز يلامس عواطف الجماهير ومشاعر الشخصيات، باير تعتني بفنيات عملها وتشعرك وكأنك تشاهد عمل أوروبي من حيث الاهتمام بتوجيه الفنيات لصنع نسيج عاطفي ودرامي واقعي وقريب للجمهور، الموسيقى مذهلة جداً ومؤثرة تشعرك بإنها ممثل إضافي في العمل، وتركيب الفيلم غريب نظراً لطابع الفيلم الرومانسي ولكنه ينجح بأن يشعرنا بتوتر الموقف وينجح بالتأثير بالمشاهد مع التصوير الدقيق السلس الهادئ والإضاءة الخافتة الشاعرية الكئيبة، أما التمثيل فنحن نرى أداء تمثيلي راقي من هالي بيري الرائعة جداً التي تريد أن تبرز إن فوزها بالأوسكار عام 2001 ليس طفرة بل إنها بفضل موهبتها صحيح إن دورها مشابه لدورها في كرة الوحش ولكن هنا يوجد بعض التعديلات بالشخصية فنقل واقعها الاجتماعي إلى بيئة راقية مختلفة عن البيئة المنحطة لشخصية فيلم كرة الوحش يفرض شروطه على بيري لتظهر تعبيرات عن الحزن والأسى والفقد بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يمكن لها أن تعبر عن الحزن حين أدت دور فتاة فقيرة جاهلة تفقد زوجها أيضاً وهي تنجح بهذا الدور بنفس نجاحها بدورها السابق، بينستو ديل تورو يقدم أداءً مميزاً وشخصية جديدة عليه مدمن المخدرات اليائس هو رائع جداً بالدور ومتأقلم معه يقدمه بحرفية عالية يحافظ على إمساكه للشخصية طوال الوقت ينفس الجودة والقوة.

Elizabeth: The Golden Age
7,5 / 10
التتمة المنتظرة طويلاً لرائعة شيكار كابور إليبزابيث والذي نافس على أوسكار عام 1998 تظهر اليوم بشكل أكثر بهرجة بصرية من الأول مع إدخال التقنيات الحديثة والتي نفعت بتصوير المعارك والحروب بين بريطانيا وإسبانيا بصورة مبهرة مع الحفاظ على النفس الشكسبيري لرسم العلاقات والبحث الدرامي الحثيث عن فسيفساء الملكة الأسطورية إليزابيث وإظهار الوجه الإنساني الأنثوي لها وراء الصورة الحديدة الجامدة القاسية الشهيرة، في (إليزابيث العصر الذهبي) نعيش ضمن العصر الملكي البريطاني الأسطوري ونتابع حروب الملكة ضد إسبانيا ووقوعها بقصة غرامية جديدة تدخلها ضمن متاهة رومانسية عن حب لا يمكن له أن يستمر حيث تفصل بين المتحابين المكانة ومئات جثث قتلى في الحروب، إليزابيث تعيش صراعاً بين حبها وبين مكانتها في وقت تعيش تحدي خطير حيث كيف ستسطيع الإنتصار وإنقاذ مملكتها في هذه الحرب المرعبة، ربما العمل من الناحية الدرامية ليس بقوة وأهمية الجزء الأول فهناك مماطلة مزعجة وخطب طويلة ولدت لدي الشعور بالملل بمراحل كثيرة اثناء العمل والتعثر برسم الشخصيات وتقديم مبرراتها وصياغة علاقاتها، ولكنه أفضل من الجزء الأول من الناحية البصرية فكابور يقدم صورة بصرية مبهرة جداً عمله الإخراجي هذا متفوق على الجزء السابق من حيث المؤثرات المبهرة جداً والتي تقدم الحروب باقتدار عالي والإخراج الفني والمكياج والملابس تنقلنا براحة وهدوء إلى عصر إليزابيث وهناك التصوير الرائع الذي يواكب الطابع الشكسبيري السوداوي في القصة من ناحية ويواكب كذلك الطابع البصري المبهر في العمل والذي غطى على عيوب النص متعاوناً مع طاقم الممثلين الرائع حيث هناك أداء خارق من كيت بلانشيت التي لم تحافظ فقط على قوة الأداء الذي ظهرت فيه بالجزء الأول بل نجحت ايضاً بتقديم آثار تقدم السن على إليزابيث ونضجها وتغيرها وإظهار الجانب الإنساني لها ونزاعاتها النفسية الداخلية وكذلك جيفري راش يقوم بذلك ولكن بلانشيت تتجاوز الجميع كليف أوين يقدم هو الأخر أداء جيد .

Gone baby Gone
7,5 / 10
المحاولة الإخراجية الأولى لبين أفليك جاءت مقبولة لا يمكننا القول إننا أمام ولادة كلينت إيستوود جديد فبين أفليك متخلف عن إيستوود بدرجات من ناحية الموهبة والأختيار وأسلوب قيادة العمل ولكن من الممكن له أن يكون أفضل إذا أحسن الاستفادة من أدواته الدرامية، بين أفليك اجتهد بهذا العمل بشكل ملحوظ ولكنه لم يستطع الإحاطة بكافة جوانب فيلمه المقتبس عن رواية دانييل ليهان مؤلف رواية نهر غامض التي حولها كلينت إيستوود إلى عمل سينمائي اعتبره أفضل ما انتج منذ عام 2000 ، بين أفليك رغم إنه على نفس كاتب رواية العمل الناجح ذاك ولكنه لم يستطع تحقيق نفس النتيجة لعدة أسباب، هو بدأ فيلمه بداية رائعة جداً تصوير مميز لأحياء بوسطن الفقيرة بواقعية صرفة وبلا رتوش انتاجية، بين أفليك التي نشأ بهذه الأحياء يعرفها جيداً ويعرف طبيعة السكان فيها فظهر هنا وكأنه يتحدث عن جيرانه وأهله عن أناس يعرفهم حقّ المعرفة ، هذه البداية جعلتني أتفاءل حول ما يحمله أفليك في جعبته وابتسمت مع مراقبتي للنسج الذكي الخيوط الدرامية بالعمل ولكن فجأة نرى أفليك يتوقف ولا يستفيد من المحاور الدرامية التي بناها بعناية فائقة بل إنه يضيق عليها ويخنقها، فعقدة الذنب عند جاك دويل (مورغان فريمان) يطرحها أفليك بشكل مباشر وبلا مقدمات أو تمهيد معتمداً على أداء مورغان فريمان المقنع والمؤثر ونجح بتجاوز المطب الأول لا يستثمرها أفليك بشكل جيد ولا نشعر بها تؤثر بالعمل فيغيب فريمان طوال العمل حتى النهاية حيث يعود ليحمل حلاً للحبكة وكأن أفليك تاه ولم يعرف كيف ينهي عمله فأعاد دويل كشماعة ينهي بها عمله ، من ناحية أخرى أعتنى أفليك ببناء شخصية أنجي غينارو (ميشيل موناغان) وأوصلها إلى لحظة تحول ممتازة معتمداً على غريزة الأم الفطرية ولكن لم يستثمر هذا التحول فيما بعد ولم نشعر به يؤثر على العمل وعلى تحويل مجراه وموقفها بالنهاية جاء ينتمي للشخصية قبل التحول باتجاهاتها لا بعدها، شخصية ريمي بريسانت لم يتم بناؤها كما يجب يبدو كشرطي تقليدي غاضب لا يظهر ذلك الشخص المريب المتلاعب المتعدد الأوجه كما يجب أن يكون رغم إن (إيد هاريس) اجتهد جداً لمحاولة إظهار الشخصية كما يجب، أفليك لا يعطي مساحة واسعة للشخصية الرئيسية شخصية هيلين بالتعبير عن نفسها وعن مشاعرها سوى بمساحة ضيقة جداً ولولا عبقرية إيمي راين بأدائها لكان الفيلم فقد كافة مبررات أحداثه وشخصياته، أفليك تاه بين المحاور الدراميا فبداية العمل توحي إنه يتحدث عن سعي باتريك كينزي (كيسي أفليك) لتحقيق ذاته وأثبات نفسه بين جيش المحققين ثم يتوقف أفليك ولا ينهي المعالجة ينتقل إلى قضية فساد الأحياء الأمريكية دون أن يعطي أسباب أو حلول بل ينتقل إلى فساد الشرطة ثم يتوقف عند المنتصف ويعود إلى الفكرة الرئيسية بعمله وهو الواقع السيء الذي يعيش به أطفال أمريكا وهذا هو المحور الوحيد الذي أحسن أفليك معالجته.

رغم تلك العيوب ولكنني لا أنكر وجود إيجابيات بعمل أفليك، أفليك كان جيداً باللعب على غريزة التعاطف عند الجمهور والتأثير فيهم بشدة حتى إنه ينجح بخداع المشاهد ولا يجعله ينتبه لعيوب نصه، أفليك ينجح بصنع لحظات إثارة عبقرية بعمله ، أفليك ينجح بتقديم الواقع بصورة حقيقة صادمة بلا رتوش بإقتدار كبير ، أفليك ينجح بالاستفادة من الناوحي الفنية بعمله من حيث التصوير الجيد السلسل والمونتاج الممتاز جداً واستخدام تقنية الفلاش باك الذكية ، أما إدارة الممثلين فقد كانت قمة نجاحات أفليك أختياره لكيسي أفليك بدور البطولة لم يأتي من باب المحاباة كونه أخيه الأصغر فكيسي كان مناسباً للدور بشكل غير معقول فصوته الضعيف وملامحه البريئة مع موهبته العالية تنجحان بإقناع المشهد بأنه باتريك كينزي المحقق الشاب ذو العزيمة الحديدية الذي يبحث عن التقدير الذي يستحقه فيصطدم بواقع قذر يترك آثار سلبية شديدة عليه ، إيد هاريس ومورغان فريمان يقدمان أدوار تتناسب مع مكانتهما الفنية ، ميشيل موناغان التي عرفناها في مهمة مستحيلة 3 أداؤها عادي ، أما إيمي راين بدور هيلين فهي قنبلة العمل رغم ظهورها الذي لا يتعدى العشرين دقيقة من وقت العمل الممتد ساعتين تقريباً إلا إنها تفرض نفسها على الفيلم بأدائها المذهل تتمرد على الإطار الضيق الذي حشرها به أفليك لتقدم معاناة الشخصية بكاملها تشعر المشاهد بالتعاطف معها وبالتأثر لأجلها وتبرر لنا بنفس الوقت أسلوب التعامل الشخصيات معها من خلال مشاهد بسيطة سريعة في حين إن غيرها يحتاج لفيلم كامل لذلك ولكن راين لم يلزمها سوى عشرين دقيقة لنعثر على المبررات لتصرف أخيها معها ولموقف أنجي غينارو منها ولسبب تعاطف باتريك كينزي معها ، ليس هذا فقط فراين تبدع برسم كاريكتر واقعي لشابة طائشة جاهلة جامحة مدمنة على المخدرات والكحول مذهلة باتقانها لطريقة الكلام والمشي والجلوس وأسلوب التعامل مع الجميع ثم تتمرد على هذا الكاريكتر لترينا جانب إنساني أمومي رائع لهذه الشخصية السوقية ، راين تجعل المشاهد يحتقرها ثم تجعله يتعاطف معها ، نجحت بأدائها بأنقاذ العمل بعد المطبات الدرامية العديدة التي وقع بها بأداء أوسكاري عن جدارة .


In the Valley of Elah
7,5 / 10
هذا العمل الإخراجي الثاني لبول هيغس منذ Crash ولكنه أضعف منه، بول هيغس بلاحق القصة الحقيقية لأحد الجنود المتقاعدين (توم لي جونز) الذي يعود ولده من حرب العراق ويختفي ثم تظهر جثته بعد مدة فيقود التحقيق مع أحد المحاميات (تشارليز ثيرون) للوصول إلى الحقيقة مستعرضاً هيغس من خلال هذه القصة الآثار السلبية لحرب العراق على الجنود الأمريكيين، مشكلة الفيلم إنه تاه عن فكرته الرئيسية وغرق ضمن إطار بوليسي مشوق واهتم بمعالجة قضية التميز ضد المرأة في العمل بشكل كبير جداً بلا مبرر وأهمل المحور الرئيسي للعمل قصة معاناة الجنود الأمريكيين ولكن ما يشفع له إنه ينجح بالعثور على فكرته الرئيسية والتعبير عنها بالشكل المناسب ويظهر ما يريده، في بداية العمل يقوم توم لي جونز بإعادة تعليق العلم الأمريكي على أحد المدارس بالشكل المناسب بعد أن تم تعليقه بالمقلوب حيث إن تعليقه بهذه الطريقة يشير إلى أزمة أخلاقية تعاني منها أمريكا وفي نهاية العمل يعود ليعلق العمل مرةً أخرى بالمقلوب، حركة رمزية جميلة وذكية استعملها هيغس للتعبير عن فكرة عمله مع استعماله لحركات مونتاج ممتازة جداً بنهاية العمل ليرينا حقيقة الوضع في العراق، العمل عرض في مهرجان فينيسيا السينمائي وحقق حضوراً طيباً هناك والعديد يرجحه ليدخل موسم الجوائز وينال عدة ترشيحات وجوائز ولكنني لا أظن هذا فالفيلم عانى كثيراً من ناحية النص الذي ضاعت منه الفكرة في أغلب مدة العمل في حين الإخراج جيد ليس إلا، النقطة الأفضل بالعمل هي التمثيل فتوم لي جونز يقدم أحد أكثر أدواره تأثيراً هو مناسب للدور بشكل غير معقول في حين تشارليز ثيرون تقدم أداء جيد أما سوزان سارندن فأداؤها شديد التأثير والاتقان رغم قصير مساحته .


Shrek the third
7.5 / 10
الجزء الثالث من شريك يحافظ على نفس مستوى السلسلة ونفس حبكتها المميزة دمج مجموعة من الخرافات والحكايات الشعبية مجتمعة وتقديمها ببوتقة واحدة ضمن حبكة كوميدية ليست مميزة بل مذهلة تقدم إسقاطاً على الواقع المعاصر وتقدمها ضمن حوار شعبي حديث رغم الشكل الفنتازي، في القصة شريك الغول سيخلف الملك الضفدع على حكم مملكة البعيدة ولكنه لا يريد هذا المنصب يريد العودة إلى مستنقعه مع زوجته ومع حماره الثرثار وزوجته التنينة والقط صاحب الجزمة اللعوب ، لذلك يبحث عن الوريث الثاني وهو آرثر أو ارتشي طالب الثانوية المراهق ضعيف الشخصية الذي يعاني إضطهاد زملائه في الوقت الذي تدخل فيه زوجته مع صديقاتها المدللات سندرلا و بياض الثلج والحسناء النائمة والشاب المخنث في مواجهة مع العدو أبن ساحرة الجزء الثاني الطامع بالحكم والذي يتقدم مع مجموعة من الأشرار على رأسهم القرصان هوك للإستلاء على المملكة ليس طمعاً بالحكم فقط بل لتحقيق مجد مسرحي له، وشريك ليعود وينقذ المملكة بمساعدة أستاذ الثانوية في مدرسة آرثر الساحر الذي ظهر على شكل هبيي السبعينات، وخلال هذه المغامرات المضحكة والمرحة نرى مجموعة من المشاكل الدرامية المعالجة ببساطة شديدة وبدون تعقيد كخوف شريك من الأرتباط ومشاكل المراهقة عند آرثر ، الفيلم غني جداً بالمواقف الكوميدية المضحكة وبالحوارات المميزة المضحكة ولكن سبب نجاح الفيلم الرئيسي يعود إلى ممثلية وتحديداً إيدي مورفي بدور (دونكي) وأنتونيو بانديراس بدور (القط صاحب الجزمة) ولا أخشى أن أقول إنه أفضل دورين لهما طول مسيرتهما التمثيلية رغم إبداع الأول في دريمغيرلز وجاذبية الثاني في زورو ، جستن تمبرليك بدور آرثر يبدع بكل ما تعنيه المقاييس من كلمة هو أحد أفضل الآداءات الصوتية في أفلام الكوميكس التي رأيتها ، إجمالاً السلسلة كاملة تقدم أحد أفضل الأدوار الصوتية على الإطلاق بتاريخ الكوميكس ولكن في هذا الفيلم تمبرليك طغى على الجميع ، مايك مايرز وكاميرون دياز يتابعان أدائهما المميز رغم إن تعدد الشخصيات في العمل غطى على مساحة دوريهما ولكن مع هذا لا ننكر إن صوت مايك مايرز مناسب جداً ليكون غول رسوم متحركة فلا هو قاسي جداً وأجش ولا هو ناعم وطري عدا قدرة مايرز المميزة بإلقاء الطرافة والدعابة.


Pirates of the Caribbean:At World End
7,5 / 10
للأسف ..... لقد شاهدنا أخيراً الجزء الثالث من قراصنة الكاريبي .... سبب الأسف هنا إن هذا الجزء هو الجزء الأخير من سلسلة المغامرات المشوقة التي انطلقت عام 2003 فنحن لن نعيش مرة أخرى بجو مغامرات سينمائي رائع كهذا الذي عشناه أعوام 2003 و 2006 و 2007 ، ختام هذه السلسلة كان مميز جداً بحجم الجزء الثاني ولكنه لم يرقى لمستوى الجزء الأول المذهل، مشكلته الرئيسية كان بطوله الزائد قد يصيب المشاهد بالملل تحديداً مع النصف الساعة الأولى من العمل التي لم يظهر فيها جاك سبارو (جوني ديب) ولكن لحسن الحظ إن الكابتن باربروزا (جيفري راش) كان موجد ليملئ الفراغ الذي خلفه ديب حتى يظهر سبارو بشكل رائع ومذهل ومبتكر كالعادة، ومع ظهور جاك سبارو واجتماعه مع باربروزا يدخل الفيلم ضمن جو كوميدي رائع لا مثيل له ، فسبارو وباربروزا يتنافسان على قيادة السفينة وعلى إضحاك المشاهد وهما ينجحان بذلك باقتدار ، الفيلم مليء بالتطور والتحولات هناك مفاجأت عديدة وقصص مغامرات مثيرة وأجواء دراميا ورومانسية و لحظات كوميديا مبتكرة ، وطبعاً هناك المؤثرات البصرية والصوتية الممتازة ومكياج وتصوير وإخراج فني رائع وموسيقى من هانز زيمر رائعة ، جوني ديب يكمل بإبداع بهذا الدور (دوره الأفضل) وجيفري راش كذلك مذهل بدور باربروزا كيرا كينغسلي تقدم أداء جيد أورلاندو بلوم أداؤه عادي .


Saw 4
7 / 10
بدأت اشاهد هذا الجزء من سلسلة رعب الأنجح لهذا العقد وأنا واضع يدي على قلبي خائفاً من فشل جديد يحيط بالسلسلة بعد كارثة الجزء الثالث ولكن الحمد لله هذا الجزء يعيد السلسلة إلى توازنها بعد الخلل الرهيب الذي أصابها في الجزء الثالث، فمجدداً يعود الاعتماد على الإثارة والتشويق والصدمة لصنع جمالية أفلام الرعب لا على مشاهد القتل المروعة وأشكال الأشرار المخيفة، الإمتحانات والإختبارات السادية المخيفة والذكية تعود لتظهر مجدداً في هذا الجزء ويخفف الاعتماد على جرعة القرف الدموية رغم وجود مشهد تشريح كامل مقرف ببداية العمل (الغريب إن إخراج العمل تتصدى له فتاة) في هذا الجزء نتعرف أكثر على ماضي جيسبو وأسباب تحوله إلى قاتل دموي وأول جرائمه، مع وجود فنيات ممتازة أعتدنا عليها كلاعب أساسي في صنع الرعب والإثارة في السلسلة من مكياج ومؤثرات ومونتاج وتصوير ينجح الفيلم كما ذكرت بإخراج السلسلة من جحيم الفشل المتوقع لها بعد الجزء الثالث الردئ ولكنه يبقى أضعف من الجزء الثاني أو الأول.

28 Weeks Later
7 / 10
عام 2002 قدم المخرج البريطاني الشاب داني بويل فيلم الرعب الناجح جداً 28 Days Later مع نخبة من الممثلين الشباب الذين أصبحوا من النجوم اللامعيين في بريطانيا وبعد ثلاث سنوات رأينا جزء جديد للفيلم باسم (28Weeks Later) مستكملاً رحلة الرعب ضمن مدينة لندن في مواجهة المرضى الذين انقلبوا إلى وحوش أكلين للحوم البشر ، الجزء الجديد لا يقدم قصة رائعة كقصة الجزء الأول فالخطر هذه المرة معروف ليس مجهولاً كالجزء الأول وسير أحداث هذا الجزء تقليدية جداً تسير ضمن النسق المعتاد للأفلام المشابهة له ولكن المميز بهذا الفيلم والذي يجعله فيلم ممتاز بل من أفضل أفلام الرعب التي ظهرت منذ بدء الألفية الجديدة هي تلك الميزات الفنية العالية جداً ونهج تجريبي ممتاز سار ضمنه المخرج صانعاً فيلم رعب ممتاز على جميع الأصعدة.

في هذا الفيلم ينجح البشر بالقضاء على الفايروس وتطهير مدينة لندن ولكن الفايروس يعود ويظهر مجدداً بشكل متطور وأكثر خطورة وتبدأ لحظة الهرب مجدداً ضمن سيناريو عادي وتقليدي وسخيف بعض المواضع ولكن قيادة مخرجه له تجعله يرتقي ويصبح مميزاً وتجربة سينمائية رائعة ومن أفضل أفلام الصيف، فهو فيلم بصري بحت، حيث سنعيش ضمن لحظات مثيرة ومرعبة مصنوعة بإتقان عالي وتكنيك مميز ومدرس بصناعة لحظات الإثارة ، مكياج ممتاز جداًَ ، وموسيقى صاخبة ورائعة ومنسبة جداً للأجواء ، أداء ممثلين جيد مجنون وهيستيري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:25 am

أفلام تستحق التقدير


The Bourne Ultimatum
8,5 / 10

فيلم إنذار بورن النهائي للمخرج البريطاني بول غرينغراس ربما لا يشكل فقط أفضل فيلم تجاري للموسم الصيفي هذا العام بل يشكل أيضاً أحد أفضل أفلام العام بكل تأكيد، يقدم رؤية احترافية ومميزة لأفلام الإثارة والأكشن ربما هي أفضل ما رأيناه في هذا المجال منذ أيام بزوغ جون وو الصاروخي مع (Face – Off) قبل أن ينفجر صاروخه في الفضاء مع أفلامه اللاحقة، العام الماضي رأينا أفلام إثارة وأكشن ممتازة (مهمة مستحيلة 3 – كازينو رويال) ولكن هذا الفيلم يضعها كلها وراء ظهره، الفيلم يكاد يخلو من العيوب ربما بعض الثغرات في السيناريو غير الملاحظة هي ما تعكره كماضي بورن المجهول وظهور نيكي المصادف في موقع المعركة وعدم وجود مبرر لتعاونها مع بورن رغم كل المخاطر التي يسببها هذا التعاون لها ، وأسئلة أخرى عن مصدر تمويل بورن ، من أين يحصل على الأموال لشراء الأسلحة والسفر وأين يقضي أيامه ؟، وقضية أخرى لا يختص بها بورن وحده بل تشمل كل أفلام الأكشن والإثارة وهي قضية البطل الذي لا يهزم رغم كل ما يجري له حتى لو تعرض لأنفجار أو سقطت سيارته من على الجسر فوق صف من السيارات، ولكن غرينغراس مخرج الفيلم الممتاز يونايتد 93 عام 2006 وقبله الجزء الثاني من فيلمنا هذا يتجاوز هذه الأسئلة والثغرات بتقديم صناعة فنية ممتازة لأفلام الأكشن والإثارة بدءً من خط الأحداث المحبوك جداً والمركب بعناية والفنيات البصرية الممتازة جداً وقيامه بعملية دمج بين إثارة الإنفجارات والمعارك وإثارة التشويق ، ينجح غرينغراس بجعل المشاهد يجلس على حافة الكرسي طوال فترة الفيلم دون أن ينظر إلى ساعة يده ولا مرة وقد ارتفع معدلات ضربات قلبه وهو يلاحق بورن ومطارديه من روسيا إلى بريطانيا وفرنسا والمغرب وعودة إلى أمريكا حيث المواجهة الأخيرة بين بورن ومطارديه وكشف بورن لحقيقته، عمل ممتع جداًَ يمر عليك كأنه لحظات يجعلك تعيش ضمن جو مثير مذهل جداً مع دراما متوازنة مناسبة لنوعية الفيلم العنيفة ساعدت بتقديم أداء مميز جداً من الممثلين الرائعين مات ديمون وجوان آلين وجوليا ستايلس و ديفيد ستراثيرن وألبرت فيني إنه فيلم أكشن هذا صحيح ولكنه ليس كأفلام الأكشن التجارية بل فيلم أكشن مصنوع بحرفية عالية وأمتياز بصري مبهر جداً فمؤثرات الصوت والمونتاج والتصوير والموسيقى و المؤثرات كانت بالقمة، إن أمتياز هذه العناصر الفنية للعمل حتى إنه يكاد يكون أفضل فيلم من الناحية البصرية لهذا العام مع الصناعة الجدية من ناحية النص والتمثيل تجعل منه الوجبة الأكثر إمتاعاً لعام 2007 بل إن بعض النقاد وصفوه بأنه أفضل فيلم أكشن على الإطلاق ربما لا أتفق معهم كثيراً بهذا بالأخص بوجود أفلام Die Hard و The Terminator بجزئيه الأول والثاني و Speed و Mission Impossible لبراين دي بالما و Face – Off ولكن هذا الفيلم يأتي بالتأكيد من ضمنها كأحد أفضل أفلام الأكشن والإثارة على الإطلاق .


There Will Be Blood
8,5 / 10

بول توماس أندرسون أحد أهم المواهب الإخراجية الأمريكية الحديثة لديه أسلوب عبقري بالسخرية من الحلم الأمريكي فعلها مرة في بوغي نايت وكررها بأفضل أفلامه ماغنوليا وها هو مرة أخرى في (سيكون هناك دم) يسخر من الحلم الأمريكي بأسلوب مختلف عن أسلوبه السابق المعتمد على كثافة الشخصيات حيث يركز هدفه على شخصية واحدة فقط ويبنيها بعناية فائقة ويجعل نفسيتها السوداء الدموية هي الطاغية على العمل ويجعل الخوف والرعب يسيطر على أجواء العمل ويجعل المشاهد يشعر بمدى قوة ذلك الشخص ودمويته وعدم رحمته، يجعل المشاهد يشعر إنه يشاهد أحد الأفلام الارستقراطية الإنكليزية كربيكا ومرتفعات ويذرنغ حيث لدينا السيد الثري الدموي الغامض المرعب عديم الرحمة الذي دمر نفسه وعائلته قبل أن يدمر أعدائه، إن قوة تولد هذه الإنطباعات لدى المشاهد ما كانت لتتحقق بهذه الدرجة لولى تجسيد دانييل دي لويس الرائع لشخصية دانييل بلاينفيو مؤكداً إنه أفضل ممثل ضمن جيله رغم وجود أسماء رائعة بهذا الجيل كهانكس وفينز وبين وواشنطن، لديه أسلوب عبقري بالتحكم بملامح وجهه ونبرة صوته وحركات جسده لتلائم الشخصية ، يتقمص الشخصية بخشوع مفرط ينفي معها شخصيته الحقيقية، تشعر به يركز بالدور ويستغرقه أكثر من أي ممثل أخر حتى إنك لتنسى إنه ممثل يؤدي الدور بقدر ما إنه هو الشخصية التي يؤديها شيء لم نره سوى عند أوتولو وبراندو وباتشينو ودي نيرو ونيكلسون وهوبكنز وحديثاً بارديم، دي لويس يتحكم يبقى ممسكاً بالدور ويتأمل معه حتى باللحظات صمته وتأمله المخيفان ، يبدع حيث يجعل المشاهد يشعر بأن لهذه الشخصية ماضي أسود ينعكس على واقعها المخيف، ويبدع أكثر حين يتطور مع الشخصية بمراحلها المختلفة ويظهر آثار الزمن عليها ليس جسدياً بل نفسياً أيضاً ، دي لويس عبقري حين يظهر لنا عدة أوجه للشخصية يقنعنا بأنه الثري الجشع والأب الحنون والرجل القاسي ، ولا ننسى مشاهد إنفعالاته المذهلة جداً بالأخص مشهد (التطهير) المرعب الذي يبدع من خلاله بالمزج بين الغضب والندم والحزن بمشهد واحد.


THE ASSASSINATION OF JESSE JAMES BY THE COWARD ROBERT FORD
8,5 / 10

فيلم أندرو دومينيك هذا ذكرني برائعة الستينات بوتش وكاسيدي حيث نلاحق عصابة لصوص في الغرب الأمريكي ونعيش معهم في مغامراتهم وخصوماتهم ، دومينيك قدم عملاً ممتازاً فنحن نعرف إلى ما ستؤول إليه الأحداث وما سيجري بالنهاية من اسم العمل ولكنه ينجح بجعلنا مشددوين لعمله ونتابعه بشغف بفضل البناء المذهل للشخصيات وتقديمها بصورة جذابة تجعلنا نتابع الفيلم وسؤال ملح يراودنا كيف سيستطيع روبيرت فورد الشاب الضعيف المهلهل قتل أسطورة الغرب جيسي جيمس ، عمل ممتع جداً بتفاصيله المشوقة وأحداثه المثيرة وحواراته الكوميدية التي ورغم إنها تجعلك تنقلب على ظهرك من الضحك ولكنها تقدم بنفس الوقت دراما عميقة جداً عن ذاك الشاب الصغير الذي يطمح أن يكون شيئاً ذا قيمة بين مجتمع الوحوش هؤلاء وقدوته هو سيدهم جيسي جيمس غير المكترث به والذي يعامله كخادم، هذا الطموح المجنون لدى روبيرت للعثور على قيمة ومعاملة جيسي المزعجة له هي ما ستقود كل أحداث العمل، بنفس الوقت نرى جيسي وراء صورة الوحش التي يظهر فيها نرى طفل أيضاً فرض عليه الواقع أن يصبح هذا القاتل الذي لا يرحم ، شخص لديه حلم بأن يكون إنسان أفضل ولكن ظروفه لم تساعده نراه ينهار باكياً حزناً على طفل ضربه ولكنه بالحقيقة يبكي على نفسه وعلى طفولته، أندرو دومينيك يقدم نصاً رائعاً ممتازاً جداً وقدم إلى جانبه مجموعة من الفنيات البصرية الممتازة التصوير والإخراج الفني والمونتاج كان بقمته ويلحقه بأداء مذهل من ممثليه المتمكنين كيسي أفليك شقيق بين أفليك هذا الشاب الموهوب والذي لم يعتمد فقط على قيامه ببطولة فيلم أخيه الجديد (Gone Baby Gone) حتى يبرز نفسه كممثل جيد بل قام ببطولة هذا الفيلم أيضاً حيث قدم أداءً رائعاً بكل معنى الكلمة متمكناًَ ومحكماً جداً يلعب الدور بكل جوارحه ويعبر عنه بطريقة ممتازة جداً صوته وحركاته كلها تلعب دوراً كبيراً بالتعبير عن الدور ، أما براد بيت الذي غاب طويلاً عن ساحة الأفلام الهامة حتى أعاده كونزاليس أناريتو العام الماضي بالفيلم الرائع (BABIL) وها هو لا يتوقف عند (BABIL) بل يلحق فيلمه ذاك بهذا الفيلم الذي أكسبه جائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا حيث يقدم دور ممتاز جداً أحد أفضل أدواره الإجرامية مع نادي القتال وكاليفورنيا دور مختلف جداً عن تلك الأدوار شبيه بدور راسل كرو في فيلم مانغولد ولكن بيت يقدمه بطريقة مختلفة هناك اهتمام أكبر بالجانب الإنساني للشخصية براد بيت يقدم هذه الشخصية وتناقداتها ببراعة ، يقدمها بإبداع بمختلف حالاتها في القوة والضعف والعطف على هذا الشاب يقنعك بقوته وسطوته تشعر فيها تخرج من الشاشة وتحيط بك .


Things We Lost in the Fire
8 / 10
الفيلم الذي تصدت لإخراجه المخرجة الدينماركية سوزان باير في أول فيلم لها لأمريكا بعد أن كان فيلمها (After The Wedding) حاضراً العام الماضي بترشيحات الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي لم أكن أتأمل كثيراً منه بحكم عدم معرفتي بنوعية أفلام المخرجة وكون البطولة لهالي بيري التي لا تشجع الجمهور على متابعة أفلامها وهناك شبه إجماع إن فوزها بالأوسكار عام 2001 يعتبر طفرة بعالم السينما والشيء الوحيد الإيجابي بالعمل الذي قد يشجع على متابعته هو وجود بينستو ديل تورو بالبطولة إلى جانب بيري، ولكن الفيلم صدمني بشدة فهو أحد أكثر الأفلام التي لامستني وأثرت فيني على الإطلاق، ربما قصة الفيلم مكرّرة وقد شاهدناها من قبل في أفلام كـ21 غرام ومليون دولار بيبي وقبلهم في كرة الوحش الذي أكسب بيري الأوسكار حيث فيلم يدور عن الفقد والوحدة والأمل بالعثور على تعويض للخسارة ولكن طريقة عرض المخرجة لفيلمها يصنع منه عملاً جذاباً ومشوقاً وممتعاً ومؤثراً جداً صحيح إننا نستطيع أن نتكهن بالخطوة اللاحقة بالعمل وما سيجري من تطورات ولكننا مع ذلك نبقى مشدودين حتى النهاية ونحن نشاهد دقة الصناعة في العمل وجماليته التي تتدفق من مختلف جوانبه ، إن كون الفيلم من إخراج أنثى هذا يعني وجود نفس عالي من العاطفة والرومانسية و الإنسانية يجعل الفيلم يلامس عواطف المشاهدين ويحركهم دون الاعتماد على المشاهد البكائية، الكاتب آلان لود يقدم نصاً راقياً جداً عاطفياً وإنسانياً ورومانسياً ومؤثراً يعتني بتفاصيل الشخصيات ونسج عوالمها النفسية يجعل تركيبة الشخصيات المحور الرئيسي لنسج علاقاتها وخياراتها، مع حوار مميز يلامس عواطف الجماهير ومشاعر الشخصيات، باير تعتني بفنيات عملها وتشعرك وكأنك تشاهد عمل أوروبي من حيث الاهتمام بتوجيه الفنيات لصنع نسيج عاطفي ودرامي واقعي وقريب للجمهور، الموسيقى مذهلة جداً ومؤثرة تشعرك بإنها ممثل إضافي في العمل، وتركيب الفيلم غريب نظراً لطابع الفيلم الرومانسي ولكنه ينجح بأن يشعرنا بتوتر الموقف وينجح بالتأثير بالمشاهد مع التصوير الدقيق السلس الهادئ والإضاءة الخافتة الشاعرية الكئيبة، أما التمثيل فنحن نرى أداء تمثيلي راقي من هالي بيري الرائعة جداً التي تريد أن تبرز إن فوزها بالأوسكار عام 2001 ليس طفرة بل إنها بفضل موهبتها صحيح إن دورها مشابه لدورها في كرة الوحش ولكن هنا يوجد بعض التعديلات بالشخصية فنقل واقعها الاجتماعي إلى بيئة راقية مختلفة عن البيئة المنحطة لشخصية فيلم كرة الوحش يفرض شروطه على بيري لتظهر تعبيرات عن الحزن والأسى والفقد بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يمكن لها أن تعبر عن الحزن حين أدت دور فتاة فقيرة جاهلة تفقد زوجها أيضاً وهي تنجح بهذا الدور بنفس نجاحها بدورها السابق، بينستو ديل تورو يقدم أداءً مميزاً وشخصية جديدة عليه مدمن المخدرات اليائس هو رائع جداً بالدور ومتأقلم معه يقدمه بحرفية عالية يحافظ على إمساكه للشخصية طوال الوقت ينفس الجودة والقوة.


Charlie Wilson's War
7,5 / 10

فيلم أخر بنيت عليه آمال عريضة ولكن جاء دون المتوقع على أية حال هو تجربة جيدة وممتعة من مايك نيكولز (مخرج العديد من الأفلام الهامة كـ The Graduate و Silkwood و Working Girl و CLOSER) يعالج موضوع فيلمه الشائك المعقد عن الحرب الباردة في ثمانينات القرن الماضي وتمويل المجاهدين الأفغان بأسلوب كوميدي وينجح بتحويله إلى سخرية من الواقع السياسي الأمريكي مع وجود العديد من الجوانب الإيجابية فيه كإخراج ميك نيكولز الأنيق المتقن والأداء الممتاز جداً من جميع الممثلين بدءً من توم هانكس المتألق دوماً والقادر على التماهي مع أي شخصية يؤديها والذي يعبر بجمالية عن شخصية تشارلي ويلسون السياسي اللعوب الخبيث ، جوليا روبيرتس تعود بعد غياب بأداء قوي جداً وإيمي أدمز أداؤها جيد أما فيليب سيموري هوفمان فيخطف الأضواء من شركاءه أداء رائع ينسيك إنه نفسه الممثل الذي أدى دور كابوتي يتقن الشخصية بشكل عجيب ومتقن وممتع جداً ظهوره البدين الساخط الغاضب المشاغب المتجهم يصنع عبثية وكوميديا مذهلة جداً بالعمل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:27 am

أفضل 10 أفلام عام 2007
الآن وبعد أن شاهدت أغلب أفلام الموسم وأهمها استطيع أن أقول إن رائعة الكوينز هي أفضل فيلم عن جدارة وبكل راحة ضمير ، بعد المشاهدة الرابعة للفيلم أدركت إنه أكثر من أن يكون مجرد أفضل فيلم للعام ففي المراجعة الأولى للعام كتبت إنني كنت محتار بين هذا الفيلم وفيلم American Gangster
ولكنني الآن أقول إنه لا يوجد مقارنة بين هذا الفيلم وبين أي فيلم أخر في العام هو متفوق على جميع الأفلام الأخرى وبدرجات ضوئية ليس بسبب ضعف مستوى هذه الأفلام بل لإن الكوينز قدما شيء خارق للعادة، التي أبهرتني على كافة الصعد نبدأ بالنص فكيف يمكن تجاهل تلك الواقعية اللافتة برسم الشخصيات وعلاقاتها وردود أفعالها كيف يمكن تجاهل تلك اللمسة الكوميدية العبثية بنسج الحوارات ، لندع النص ونتحدث عن الإخراج لننظر إلى ذلك النضج الإخراجي الذي قدمه الكوينز أختيارهم للموضوع وطريقة معالجته والفنيات المذهلة البسيطة التي قدموها تجعلني أشعر إن كل مشهد تم رسمه بعناية وضمن خطة مدروسة لنراقب أختيار زواية التصوير وحركة الكاميرا مع درجات الإضاءة ، لننتقل إلى الإخراج الفني ونتحدث عن الاهتمام بأدق تفاصيل المكان حتى إنهم لم يهملوا طريقة توزع الرصاص على السيارات في موقع المجزرة، أما تمثيلاً فلندع إبداع برولين ولي جونز وهاريلسون ونتحدث عن خافيير بارديم وإنجازه المبهر الذي ما زلت أزداد إعجاباً به حتى بعد رابع مشاهدة لهذه التحفة تلك النظرة الشيطانية الدموية الباردة المرعبة التي لا تنسى تروي لوحدها تفاصيل جمالية هذا الإنجاز التمثيلي المبهر ضمن هذه التحفة، أنا مغرم بهذا الفيلم منذ لحظة مشاهدتي الأولى له عندما شاهدته أول مرة في أحد أيام الجمعة ما أن انتهى حتى أعدت مشاهدته ثانيةً أمر لم يحصل معي مسبقاً أبداً مع العلم إن أختباراتي كانت قريبة جداً وعلي أن أستغل كل دقيقة للدراسة – وإلا كيف سأصبح محامي - ولكن هذا العمل أسرني بشكل شعرت معه أنني أحمق حيث أهملت كل شيء لمشاهدته مرتين متتاليتين ولكن هذا هو الحب لا يعرف المنطق وقد أفقدني هذا الفيلم كل درجات المنطقية وما زلت أريد مشاهدته لمرة خامسة وسادسة، هذا الفيلم سيبقى يذكر كأحد أروع الكلاسيكيات الحديثة ولزمن طويل .. طويل جداً .
- 10 –
Zodiac
9 / 10



بعد غياب خمس سنوات يعود ديفيد فيشر مخرج نادي القتال وسبعة ليقدم لنا واحد من أكثر أفلام العام ترقباً ، حيث كان محبوا هذا المخرج ينتظرون وجبة جديدة من الإثارة والعبثية التي عودنا عليها فيشر في أفلامه السابقة ولكن فيشر فاجأ الجميع بتغيير مفاجأ ومذهل في منهجيته ، فرغم إن الفيلم يدور حول قاتل مهووس أرعب أمريكا في الستينات والسبعينات ولكن ديفيد فيشر لا يجعل من الجرائم أو من تحليل نفسية القاتل مادته الأساسية ولا يكترث لجعل الفيلم قصة مثيرة مربكة رغم إنه يحوي خط إثارة عالي ومتقن، فيشر يجعل كل هذا ثانوياً ويسلط اهتمامه على الأشخاص الذين عاشوا هذه الجرائم وكيف أثرت على حياتهم وغيرتها، هو يحرص على أن يجعل فيلمه أكثر درامية وأكثر واقعية وإتزاناً بعيداً عن عبثية وفوضوية أفلامه السابقة، هناك جنوح قوي للاهتمام بالتفاصيل تفاصيل الشخصيات بالدرجة الأولى تفاصيل الأحداث ، تفاصيل الجرائم و التحقيق والملاحقة الإعلامية والأهم إنعكاس هذه الجرائم على الشارع الأمريكي وعلى الأشخاص الذين عايشوها، فيلمه يبدو أشبه بالفيلم الوثائقي وذلك من زخم الواقعية التي يحويها هو يعيد للأذهان رائعة أوليفر ستون jfk حيث إنه لم يحصر الاهتمام بمعرفة القاتل لم يجعل السؤال الذي يجري ورائه الفيلم من هو القاتل؟ بل إنه اهتم أيضاً بمعالجة جوانب درامية أخرى وتحديداً كما ذكرت جانب تفاصيل الشخصيات التي عاشت هذه الحوادث، فيشر يبني عمله بصورة متقنة فرغم طوله وكثرة التفاصيل التي يحويها التي قد تجعل المشاهد يتوه أحياناً ولكنك سيبقى مرتبطاً بالفيلم ليعلم إلى ماذا ستنتهي إليه معاناة الشخصيات وهل سيتمكنون من معرفة زودياك، هو يبني أحداث فيلمه بإتقان وتأني وكذلك الشخصيات يجعلها تأخذ وقتها بالنمو والنضوج ليبني بينها وبين المشاهد علاقة وطيدة تجعلنا نتفهمها ونتفهم خياراتها .

قد لا يكون زودياك أفضل أفلام فيشر ولكنه يأتي مباشرةً بعد نادي القتال وسبعة هو يقدم من خلاله عمل إخراجي مميز جداً فمن النادر أن نشاهد فيلم عن قصة إجرامية يكون فيها المجرم هو أخر اهتمام المخرج في حين تراه يركز على شخص أخر ثانوي لا أحد يقيم له قيمة ألهمه هذا المجرم بشكل أو بأخر ليقدم إنجاز مهم بحياته، لو أن فيشر اتبع خط المجرم فقط لكان هذا يضمن له صنع فيلم جريمة وإثارة ناجحان كيف لا وهو محترف هذا النوع ولكن اتجاهه إلى الاتجاه الثاني الصعب والمعقد يقدم له تحدي أن يجعل المشاهد يركز إنتباهه على هذا الشخص ويضع الجريمة وراء ظهره رغم إن الجريمة هي الموضوع الأساسي في العمل، فيشر ينجح بهذا يجعل من الجريمة مجرد نافذة للولوج لحياة ذلك الشخص المهمش، هو مبدع فعلاً بتجاوز إجرامية الفيلم وبوليسيته ودمويته ليجعله فيلم دراما ليس كأي فيلم دراما.

- 9 –
GRINDHOUSE : Death Proof
9,5 / 10

عندما وصف النقاد فيلم دليل الموت بأنه أكثر أفلام تارنتينو أصالة منذ بلب فاكشن فقد أصابوا فتارنتينو بعد بلب فاكشن أصبح ينوع أسلوبه، صحيح إنه حافظ على الاقتباسات والحوارات الغريبة والصورة العبثية والإخراج التجريبي ولكن ليس بنفس الروح في فيلمي كلاب الخزان وبلب فاكشن أصبح هناك اهتمام أكبر بالزخم البصري في أفلامه اللاحقة مبتعداً عن الإطار المستقل البسيط لأفلامه الأولى، ولكن في فيلم دليل الموت هذه الروح تعود لتتدفق داخل الفيلم وتشعر بأنك تنتقل بين كلاب الخزان وبلب فاكشن فالتمهيد الدقيق للشخصيات والحوارات الفارغة الطويلة والعبارات الطنانة المفزعة والتصوير الهادئ المتأني الدقيق والاعتناء الكبير بالأدوار النسائية بل إن الفيلم قائم على البطولة النسائية ولا يوجد سوى ممثل واحد هو كيرت راسل، الموسيقى السبعينية الشعبية، اهتمام بكاريكتر الممثلين وجعل لكل ممثل طريقة خاصة بالجلوس والكلام والحوار والملابس، واهتمام بأماكن التصوير، وطبعاً عنف مفرط ومرعب ، أما الاقتباسات فهذه المرة لا يوجد اقتباسات من أفلام أخرى بل تارانتينو يقتبس من تارانتينو فهناك مشهد حوار بالمطعم يذكرنا بمشهد افتتاحية كلاب الخزان ومشهد رقص مميز يعيد إلى اذهاننا مشهد رقصة ترافولتا – ثورمان الشهيرة في بلب فاكشن هناك فتاة شقراء تشبه أوما ثورمان تماما هي زوي بيل وهي الممثلة التي قامت بدور البديل لثورمان في المشاهد الخطرة في أقتل بيل تقود حملة انتقامية مجنونة، الشرطي التافه وأبنه من أقتل بيل وفتاة شقراء بملابس صفراء تقف إلى جانب سيارة رياضية صفراء كما في أقتل بيل، ماذا يعني هذا ؟ هل اكتفى تارانتينو بالاقتباس من أفلامه ولم يقدم جديد، لا بل قدم جديد، قدم مشاهد عنف واقعية غير مسبوقة بالسينما ، قدم مشهد حادث سيارة مذهل ، وقدم أحد أفضل مشاهد مطارادات السيارات على الإطلاق.

قد نتسائل عن القيمة التي تحويها أفلام تارانتينو ، فلا يوجد هناك أي قيمة فكرية أو دراميا في سينما تارانتينو القيمة التي نبحث عنها في سينما تارنتينو هي قيمة فنية بحتة سينمائية فمع النزعة التجريبية لدى تارنتينو نراقب القيمة في أعماله مع التجديد والجرأة وعدم التقليد والفرادة والأساليب الجديدة في صنع الأفلام هذا ما ننتظره في سينما تارنتينو عادةً وهذا ما رأيناه هنا وجعل من فيلمه (دليل الموت) أفضل أفلامه على الاطلاق منذ بلب فاكشن بل هو يأتي وراءه مباشرةً على قائمة أفضل أفلامه ...

- 8 –
Ratatouille
9,5 / 10

فرض براد بايرد نفسه كواحد من أفضل صناع سينما الأنيميشين في استديو بيكسار ضمن شركة ديزني وفي هوليوود كلها بعد نجاح عمله الأسطوري Incredibles, The الحائز على أوسكار أفضل فيلم أنيميشين عام 2004 وبعد غياب ثلاث سنوات يبدو بايرد مستعداً ليضاعف عدد الأوسكارات في خزانته إلى ثلاثة ليس فقط أوسكار ثاني كأفضل فيلم أنيميشين بل أيضاً أوسكار أفضل سيناريو وذلك كله عن عمله المميز RATATOUILL فالفيلم الذي كسر حاجز الـ500 مليون دولار عالمياً كأرباح وتصدر قائمة Top Ten reviews كأفضل فيلم لعام 2007 متجاوزاً أفلاماً لمخرجين كبار من حجم ريدلي سكوت والأخوة كوهين وديفيد كرونبيرغ وغيرهم ولم يقتصر اجماع النقاد على كونه أفضل فيلم للعام بل أيضاً أجمعوا على أنه أفضل فيلم أنيميشين منذ تحفة عام 1998 Toy Story 2 متفوقاً على أفلام Tarzan Shrek و Chicken Run و Monsters, Inc. و Finding Nemo و Incredibles, The التي تعد ظواهر أسطورية بعالم الأنيميشين الحديث ، ربما أنا لست متأكد من كون RATATOUILL أفضل فيلم أنيميشين منذ Toy Story 2 بالأخص مع وجود Incredibles, The فيلم الأنيميشن المفضل لدي ولكنني مع ذلك متأكد من روعة فيلم RATATOUILL وجماليته وحرفية صناعته العالية التي أعادت لسينما الأنيميشن رونقها بعد أن خبت خلال السنوات السابقة فبعد النجاح المذهل لفيلم Incredibles, The لم نشاهد أعمال أنيميشين بنفس مستواه وقوته صحيح إننا شاهدنا أعمال جيدة كـ Wallace & Gromit in The Curse of the Were-Rabbit و Corpse Bride و Happy Feet و Monster House و Cars ومؤخراً Shrek 3 ولكن ولا وحد منهم قدم مادة بقوة وجمالية أعمال بيكسار السابقة وتحديداً أعمال بايرد حيث المزج بين مادة مبهجة وتعليمية للصغار وأخرى ممتعة وناضجة للكبار بنفس الوقت.


- 7 –
Michael Clayton
9,5 / 10

توني غايلوري أحد أبرز الكتاب في هوليوود متخصص بأفلام الإثارة وله إنجازات جيدة فيها قمتها سلسلة بورن الشههيرة والأن يجلس للمرة الأولى على مقعد الإخراج ليخرج الفيلم المثير مايكل كليتون، هو أحد أكثر أفلام العام سوداوية وتوتر وكأننا أمام فيلم (PostNoir) ولكن بصورة حديثة ومعاصرة، الأفلام التي شاهدناها تدور حول محاربة أحد الشرفاء لشركة كبيرة كثيرة بالأخص خلال الفترة الأخيرة كالدخيل لمايكل مان عام 1999 و إيرين بروكفيتش لستيفن سودربيرغ عام 2000 البستاني الثابت لوالتر ساليس عام 2005 واليوم فيلم مايكل كليتون، في هذا الفيلم هناك سوداوية عالية جداً تشعر بها تخرج من الشاشة وتحيط بك قلق وتوتر يسيطر على الأجواء ويخنق المشاهد، الجميع في هذا الفيلم متوتر وخائف وقلق الخطر يحيط به، أجواء العمل البصرية تساعد على هذا بدءً من الموسيقى الداكنة الكئيبة والتصوير الهادئ المنسل بخبث كأفعى كل هذه العوامل تساهم لجعل المشاهد يشعر أنه لا يشهد فيلم سينمائي بل يعيش كابوس حقيقي ، العمل يسير بطريقة مثيرة ومخيفة جداً وجذابة جداً يبدأ بحادث إنفجار ثم نعود بطريقة الفلاش باك لنلاحق سبب هذا الحادث ونكتشف أن القضية أكبر مما نتخيل، توني غايلوري في أول تجاربه السينمائية يقدم إنجازاً بصرياً ممتازاً جداً يركز كامل فنيات عمله البصرية على التأثير على المشاهد والتلاعب به وتوجيهه كما يريد وإثارة مخاوفه وريبته يجعل المشاهد يجلس مكان بطل الفيلم ويجعله يشعر بنفس شعوره حيث إن أصدقائه وزملائه بالعمل منذ سنوات أصبح لا يعرفهم ولا يستطيع أن يثق بهم أو بأي أحد ولا يستطيع أن يدير ظهره لأحد لأن الغدر يكون بانتظاره، مايكل كليتون (جورج كلوني) محامي يخوض قضية مربكة جداًَ ضد أحد الشركات الكبرى وشاهده آرثر إيدنز (توم والكسن) لا يثق به وهو إما مجنوناً أم يدعي الجنون ويشعر أن الجميع حوله يتأمرون عليه للإيقاع به، وخصمه هي (كارن كراودين) وهي مديرة الشركة التي يدعي ضدها كليتون والتي لا تعرف ماذا تفعل مع مصيبة جنون إيدنز وقراره التخلي عن كل شيء مقابل مساعدة إحدى الشابات التي تضررت من انتاجات الشركة مما يجعلها تتخذ العديد من القرارات المجنونة والخطيرة، جورج كلوني يقدم أداء رائع جداً الممثل الذي نال الأوسكار قبل عامين عن سيريانا يعود اليوم بهذا الأداء القوي القلق والمتضرب والخائف والمحكم جداً يعيد للأذهان همفري بوغارت في الطائر المالقي متحكم بالدور من بدايته إلى نهايته وقادر على إظهار إنفعالات الشخصية ومخاوفها بطريقة ممتازة وجداً وينجح بإشعار المشاهد بمدى القلق والإضطراب الذي يحيط بالشخصية، توم والكسن الذي دخل ترشيحات الأوسكار عام 2001 عن أدائه المذهل في فيلم (في غرفة النوم) يقدم أداء متميز جداً سيعيده بالتأكيد إلى مسرح كوداك مرةً أخرى يحير المشاهد هل هو مجنون أم يدعي الجنون رائع باتقانه طريقة الكلام المتلعثمة والتعبير عن اضطرابات الشخصية الجسدية والنفسية، تاليدا سوينتن تقدم أيضاً أداء عبقري أخر مخيف جداً تظهر سيدات الأعمال بطريقة لم تعتادها السينما ليست قوية صارمة الملامح بل ضعيفة ومهلهلة وخائفة وغير واثقة بنفسها وتنهار بسهولة سوينتن ممتازة جداً بالدور تجعلك تتعاطف معها رغم تصرفاتها المجنونة هي رائعة جداً بإظهار إضطراباتها وحيرتها وتخبطها ومتمكنة جداً من الدور، سيدني بولاك المخرج القدير مخرج (توتسي و خارج من أفريقيا الذي أكسبه الأوسكار في الثمانينات) يقدم أداء تمثيلي ممتاز جداً الدور مناسب جداً له وهو متماهي معه بسهولة، نص العمل الذي وضعه توني غايلوري ممتاز جداً يعامل القضية بوجهة نظر إنسانية بعيداً عن الشعارات والخطابات يظهر مبررات جميع الشخصيات وأسباب اتباعهم للطريق الذي اختاروه ويوازي غايلوري جودة نصه بجودة إخراجه وتحكمه بفنيات عمله من تصوير الذي وكما قلت عنه في البداية ينسل بخبث كالأفعى ومونتاجه العبثي الممتاز جداً القادر على التلاعب بالمشاهد حتى النهاية وطبعاً الموسيقى الهادئة المخيفة، مايكل كليتون أحد أفضل وأغرب وأكثر التجارب السينمائية إخافة وتوتر لعام 2007 .

- 6 –
Juno
9,5 / 10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك السينما
المستوى الثالث
المستوى الثالث


عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراجعة سينمائية لعام 2007   السبت أغسطس 23, 2008 9:27 am

عندم قلت في مشاركتي ضمن موضوع التوقعات لمرشحي الأوسكار إن جونو سيكون ليتل ميس سنشاين لهذا العام قلت هذا الكلام من ظروف الترشيح ولكن بعد مشاهدة العمل تأكدت إنه فعلاً ليتل ميس سنشاين عام 2007 حيث البساطة والعفوية بطرح ونقاش فكرة العمل التي تدور بفلك مشاكل العائلة الأمريكية فيلم جونو للمخرج جوش رايتمان (مخرج شكراً لتدخينك) يعالج موضوع حمل المراهقات هو من اشد المشاكل الشائكة في المجتمع الغربي عموماً ولكن نادراً ما تطرقت إليه السينما ، هام 2005 قدمت السينما الأوروبية الفيلم البلجيكي الفائز بسعفة كان (الطفل) عن هذا الموضوع والآن السينما الأمريكية تدلو بدلوها فيه في أحد أكثر أفلام العام إنسانية ضمن نص مذهل بإمكاني أضافته إلى جانب (إشراقة أبدية على عقل رائع والملكة) كأفضل النصوص منذ الألفية إلى الآن، رائع كيف يعالج هذا الموضوع بطريقة شديدة البساطة والعفوية بعيداً عن التعقيدات الدرامية والشعارات والخطب ورغم ذلك يحيط بكامل جوانب الموضوع بطريقة مذهلة فيدقم بشكل واقعي وبسيط المشكلة وكل الخطوات التي تتبعها فتيات أمريكا لتتعامل معها ثم يحرر الفيلم من أسر موضوع الحمل ليعالج مواضيع هامة عديدة وبطريقة وافية وبسيطة بدءً من رسم فسيفساء للمجتمع الأمريكي يرينا من خلالها التناقضات بين طبقات المجتمع الأمريكي وتقديم شخصيات العمل ببساطة وواقعية بالغة وإظهار التغيرات التي أحدثها حمل جونو بحياتهم جميعاً ، يتابع العمل رحلة البحث عن الحب الحقيقي والصداقة ضمن رسم مذهل لتطور علاقة جونو بوالد طفلها بالتبني ليدخل إلى رحلة النضوج والإنتقال من طور الطفولة إلى الرشد، ديابلو كودي يقدم ضمن نصه حوارات رائعة جداً بسيطة وبريئة جداً ويجعل من نصه مدى غنية وسهلة ليعالجها المخرج جوش رايتمان بسهولة بالغة ، برأيي إن سبب وصول رايتمان لترشيحات الأوسكار ليس فقط حرص الأكاديمية على أن يكون لفيلم جونو رصيد كبير من الترشيحات بل لإن رايتمان لا يتكاسل ويترك كل إعتماده على السيناريو المذهل بل يحاول وضع بصمته الخاصة الرائعة وإضافة قوة فنية إلى العمل دون أن يعكر نسيج النص البسيط فيبدأ عمله ببداية أنيميشن تنقلب إلى صورة حية كتعبير عن الإنتقالة من سن البراءة والطفولة إلى الرشد يعتني بإنتقاء أغاني الروك ويوزعها بعناية يهتم بإظهار التناقضات بين الطبقات الأمريكية ويعتني بمواقع التصوير وأماكن الأحداث ويستفيد من الفصول الأربعة التي يجول الفيلم ضمنها ليقدم تمازج بصري مميز بين المكان والزمان من خلال الألوان فيصنع عملاً زاهياً وأنيقاً بألوانه بالأخص بإعتماده على الأصفر والأحمر وتركيز الونين ليعبر عن حالة ثلاثة فصول فتظهر حارة في الصيف ، باردة وداكنة في الخريف ،هادئة في الربيع ، مع تركيز على الأبيض في الشتاء، وكذلك يجتهد رايتمان لإلتقاط مشاهد بصرية رائعة جداً، مع حرص على تركيز المونتاج لصنع إنسيابية عذبة بين المشاهد ، ويظهر ذكاء غير معقول حين يعتمد على أداء ممثليه وردّات فعلهم ليكسب الفيلم جواً واقعياً بالغاً صحيح إن الممثلين لا يظهرون المطلوب منهم مما يخلق قصور في الأداء التمثيلي للجميع بإستئناء إلين بيج التي غطت عليهم جميعاً وقدمت بإعتقادي أفضل أداء نسائي للعام رغم عدم لجميع المرشحات رائعة جداً بتعبيرها عن الفتاة المراهقة الساخطة والمشاغبة بهذا الشكل الواقعي جداً وإظهار تطورات هذه الشخصية مع حملها المبكر وتعبيرها عن ضياعها بين خيبة أملها بـحبيبها السابق وتطور حبها لـوالد طفلها بالتبني بالإضافة إلى حرصها على أن يحظى طفلها بحياة كريمة أفضل من التي تحياها حتى لو كان على حساب سعادتها، إلين بيج تطفي على الفيلم براءة ومسحة طفولية جميلة جداً تجعلك تشعر إن الفيلم قريب منك جداً وتجعلنا نلمس ألمها ومعاناتها ... تملك مجموعة من ردات الفعل الواقعية الشديدة الاتقان مما يؤهلها لتكون واحدة من أكثر المواهب المواعدة في هوليوود .

- 5–
ATONEMENT
9,5 / 10

فيلم ATONEMENT لجون رايت والمقتبس عن رواية مايك إيوان هو أحد أكثر الأفلام التي شاهدتها تحريكاً للمشاعر منذ تايتنك وأنا بصراحة أفضله على تايتنك حيث منطقية البناء وجمالية النص وعمق الفكرة تواجدت هنا بينما كانت مفتقدة في تايتنك وفي العديد من النماذج الرومانسية الحربية الحديثة التي شاهدناها عدا طبعاً الجودة الفنية العالية جداً بهذا العمل والتي تجعل الفيلم يملك لثالوث التفوق السينمائي قوة النص عمق الفكرة جمالية الصورة، هو نوعية سينمائية مفضلة جداً للأوسكار ، هذا العمل يعيد للأذهان روائع سينمائية كلاسيكية عديدة بدأً من ذهب مع الريح وكازبلانكا ودكتور زيفاكو مروراً بأفلام الثلاثي (مارشانت – جهابفالا – إيفوري) وأفلام توني مانغيلا أفلام تعشق هوليوود إصدارها حتى بعد حوالي التسعين سنة على ظهور الصوت فيها وأغلب المخرجين قدموا هذه النوعية مرة واحدة على الأقل، قصة حب وحرب، قصة ضياع وبحث، قصة خيانة وندم ، عواط ملتهبة تحرق الشاشة وقلب المشاهد، أمور اعتدنا مشاهدتها ولكنّنا لا نملّ منها، ولكن مع ذلك لا يشترط أن تبقى مفضلة لدينا فالسينما فن متجدد تبحث دوماً عن الجديد وأفلام كهذه أصبحت من تقليديات السينما ، أصبح لدينا منها حالة إشباع حتى التخمة ولكنها مع ذلك تبقى ممتعة حين مشاهدتها بالأخص حين يتصدى لها مخرجيين موهوبيين واعين جداً لهذا النوع كالألماني الشاب جون رايت.

ما هو أشد أنواع الحب ؟ هو حبّ المراهقة .
ما هو أصعب أنواع الجرح ؟ هو الجرح الذي تصاب به مراهقة ، هي لا تسامح لأن جراحها لا تشفى ولا تندمل، بروني تاليس كانت تلك المراهقة ... مراهقة لا تعرف أنصاف الحلول فحبها كان تملكياً استحواذياً مجنوناً وجرحها كان عنيفاً مجنوناً دمر أحب أثنين إلى قلبها حبيبها وأختها، ولكن بعد المراهقة هناك الرشد ... وهناك الندم وما يخلفه من آلم أقسى من آلام جرحها ... وهناك رحلة للتكفير عن الذنب وعن الخطايا ... كيف ستنجح بروني بالتكفير عن خطئها ... كيف ستنجح بروني بجعل ضميرها يتوقف عن تعذيبها ... كيف ستنجح بذلك والحياة ليست رواية أو مسرحية عاطفية نتحكم بشخوصها ومسارها بأرادتها ونقودها إلى النهاية السعيدة التي نريدها ... الحياة أقسى من ذلك وأصعب الحياة لا ترحم ولا تغفر حتى ولو وصلنا إلى سن الثمانين.

جون رايت بفيلمه هذا يثير شجون وأسى وعواطف عديدة مؤلمة لدى المشاهد، ليس فقط عواطف رومانسية ملتهبة بل هناك عذاب الضمير ، الشوق إلى السلام والمنزل، هناك احتقار الذات ، هناك نوس دمرتها الحرب وأخرى جعلتها أقوى، رايت رائع بقدرته على التأثير على المشاهد وبقدرته على إثارة مشاعره وشجونه وجعل عيناه تدمعان رائع كيف يتجاوز تقليدية هذه الأفلام ليقدم فيلماً نفسياً بالدرجة الأولى مع الحفاظ على حرارة العاطفة، رائع بالتلاعب بالمشاهد وبقيادته إلى ما يريده بجعله يرى الأمور من زاوية خاطئة زاوية بطلة العمل ثم تقديم الواقع الحقيقي ووضعنا بحالة هائلة من الترقب والقلق لنرى كيف ستأثر الرؤية الخاطئة على الواقع المختلف، جون رايت رائع بالتحكم بفنيات عمله وتسخيرها لا لصنع صورة بصرية مذهلة فقط بل لقيادة العمل بالاتجاه الذي يريده ، هناك إبهار عالي بمجالات التصوير والموسيقى التصويرية والأزياء والإخراج الفني والمكياج والمونتاج ، ماك أفوي وكيرا كنسلي يقدمان أدوار ممتازة جداً، والممثلات الثلاثة بدور بروني مذهلات جداً .....

- 4–
3:10to Yuma
10/ 10

إن وصف رائعة مانغولد هذه بأنه أفضل فيلم وسترن منذ لا يغتفر لا يأتي فقط بسبب عدم وجود أفلام وسترن مذهلة خلال الخمس عشر سنة السابقة بل لأن مانغولد يقدم فعلاً عملاً ممتازاً وناضجاً جداً من خلال فيلمه هذا فمحبي أفلام الوسترن سيعثرون بهذا الفيلم على ضالتهم المنشودة حيث يحوي كل ما يتمنوا أن يشاهدوه عن عالم الغرب، ليسوا هم فقط بل عشاق الدراما الناضجة سيجدون في الفيلم ما يبهجهم ويمتعهم، الفيلم إعادة تصنيع لفيلم كلاسيكي عرض في الخمسينات وقد نجحت النسخة هذه المرة بتجاوز الأصل بدرجات ووضعتها خلف ظهرها فالمخرج مانغولد أبى أن يجعل فيلمه مجرد فيلم مغامرات تقليدي عن الغرب بل ملئه بدراما راقية مؤثرة عن دان إيفانز (كريستيان بال) المحارب السابق صاحب القدم الواحدة ورجل العائلة المكافحة الذي يتطوع لإيصال قاطع الطريق والمجرم بين ويد (راسل كرو) إلى محطة القطار لينقله على متن قطار الساعة 3 و 10 دقائق إلى مدينة يوما حيث سيحاكم هناك على جرائمه، الرحلة لن تكون سهلة فبين ويد شيطان يرتدي ثياب إنسان قد يستغل أي فصة للهرب والفتك بمن معه وهناك عصابته بقيادة الشرس تشارلي برينس (بين فوستر) تسعى لإنقاذ زعيمها في حين لا يوجد لمساعدة إيفانز سوى أبنه المراهق المضطرب المهووس ببطولات الغرب ويليام (لوغان ليرمان) والطبيب البيطري بوتير (ألان توديك) و مندوب شركة سكة الحديد التي تحاكم ويد باترفيلد (دالاس روبيرتس) و رجل الغرب العجوز بورن ماكلوروي (بيتر فوندا) وشريف القرية مارشال ويذرس (لوس راين) ، وهكذا على مدى ساعتين تقريباً سنعيش ضمن جو مثير ومقلق من المغامرات التي لا تتوقف تعيدنا إلى أيام جون فورد وسيرجيو ليوني حيث تفنن مانغولد بتقديم إثارة وعنف غربي تقليدي أصيل مع إضفاء لمسة من الحداثة التي لم تعكر نسيج اصالة فيلمه الممتعة بل زادته تماسكاً، الفيلم كما ذكرت لا يقتصر على المغامرات والإثارة بل هناك دراما راقية متقنة تقودنا إلى نهاية دراميا مؤثرة مثيرة للعواطف بلا إبتذال أو تصنع أو تعمد إثارة الدموع دراما لا تعتمد على الأحداث بل تعتمد على بناء الشخصيات وعلاقاتها فيما بينها فلم تصنع كل شخصية بصورة عبثية بل كل شخصية كانت مكملة للأخرى ومساهمة بصنع الحدث الدرامي وبقيادة أحداث العمل.

- 3 -
American Gangster
10 / 10

رجل العصابات الأمريكي أكثر أفلام العام اتقاناً وتكاملاً من أجمل أفلام العصابات – ولكنه ليس أفضل من الراحل - هو فعلاً من أكثر أفلام سكوت تماسكاً وجودة منذ (Thelma & Louise) وربما لا يتفوق عليه من حيث الجودة سوى رائعة سكوت الخيالية الكلاسيكية (Alien) عمل وصفه بالمذهل هو أقل ما يمكن أن يستحقه . إن عبقرية سكوت في عمله هذا تظهر واضحة حين نراه يحيط بعدة مواضيع بوقت واحد ويجعل فيلمه متعدد الهويات والمحاور دون أن يطغى محور على أخر، فيمكننا أن نراه كفيلم مثير عن النزاع بين العصابات والشرطة كـ Heat و The Departed و The Untouchables ويمكننا أن نضعه إلى جانب Serpico و Training Dayكأحد الأفلام التي تتحدث عن نزاع الشرطة الجيدين مع الشرطة السيئين، وبإمكاننا أن نضيفه في قائمة الأفلام التي تتحدث عن نشوء المنظمات الإجرامية وحياة أفرادها مع The Godfather و Once Upon a Time in America و Scarface و GoodFellas ويمكننا اعتباره بين الأفلام التي قدمت النتائج السلبية للعنصرية على الحياة الأمريكية كـ Do The Right Things أو حتى نستطيع أعتباره بين الأفلام التي عرضت النتائج السلبية لحرب فيتنام على المجتمع الأمريكي كـ Taxi Driver و Born on the Fourth of July أو من الأفلام التي عرضت أضرار المخدرات وسلبياتها وتفاصيل تجارتها كـ Traffic وفي مختلف هذه النوعيات هو فيلم مستوفى لشروط هذه النوعية وناجح جداً بتقديمها ولكنني بصراحة أحب اعتباره كحلقة في سلسلة الأفلام التي تقدم لنا دورالجريمة والعصابات في تطور المجتمع الأمريكي مع Gangs of New Yorkو Once Upon a Time in America و The Godfather أنا بصراحة مذهول كيف استطاع سكوت صنع هذا لقد أظهر موهبة وتفنناً منقطع النظير وحقق نتيجة مبهرة لم تحققها أفلامه المصحوبة بمؤثرات ضخمة وتقنيات عالية.

- 2 -
Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street
10 / 10
عندما شاهدت فتيات الأحلام عام 2006 لم أتوقع أن أرى فيلم غنائي بنفس المستوى لسنوات عديدة ولكن لم يمضي عام حتى عرض تيم بيرتن هذا الفيلم الذي أصبح فيلمي الغنائي المفضل على الإطلاق، كل شيء فيه مبهج وعلى أعلى مستويات الاتقان الديكورات التصوير المؤثرات الملابس المكياج الموسيقى الأغاني الأداء، ينقلنا بيرتون إلى عالم سينمائي خاص ورائع وممتع ومشوق جداً .
تيم بيرتن أذهلني جداً بهذا العمل فيقدم فيلمه كمسرحية من انتاج براداوي بكامل بساطتها وتقليديتها ولكن ضمن منهجيته الخاصة فينقله من مسرحية غنائية مبهجة إلى فيلم رعب دموي من العيار الكلاسيكي الثقيل، عمل مخيف دموي ومقزز ومفزع جداً شيء لم أشاهده من قبل بالأفلام الغنائية من قبل هناك دمج عجيب ومذهل بين الموسيقى والأغاني المبهجة تارةً والحزينة تارةً وبين مشاهد عنف دموية مرعبة يقوم بتحويل سويني ولوفيت إلى زوجيين شيطانيين (كرية وسكينة إن صح التشبيه) يقتلان بوحشية بالغة طمعاً بالبداية إلى تأمين حياة كريمة ثم تسيطر عليهما غريزة القتل فيقتلان لغاية القتل فقط ولإشباع شهوة الجريمة لديهما، بيرتن لا يتوقف عند هذا بل يتابع ليقدم أدانة للفساد السياسي المسؤول الأول عن نشر الجريمة في المجتمع، كذلك بيرتن يبدع بإظهار جوانب إنسانية لجميع شخوص فيلمه فرغم كل وحشية سويني نبقى مقتنعين بأنه ضحية للفساد الذي حوله إلى قاتل متوحش بالأخص إن بيرتن يقدم شخصية سويني بذكاء شديد ويسير ضمن خطوات منطقية لتحويله إلى قاتل متوحش لا يرحم، بينما نشعر بشوق حقيقي لدى لوفيت للحصول على أسرة طبيعية (زوج وأطفال) وسأم من الفقر والجريمة التي عاشت ضمنها، حتى القاضي الذي من المفترض أن يكون رمز الشر بالعمل نشعر بحب حقيقي في قلبه لزوجة باركر حب لم يفارقه حتى بعد خمسة عشر سنة وكان السبب الذي قاده إلى كل ما قام به.


- 1 -
No Country for Old Men
10 / 10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مراجعة سينمائية لعام 2007
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» لعبة سوبر ماريو (((الخليجي)))
» اجمل النكات العراقيه
» فساتين سهره لصيف 2007
» خطة الصحة المدرسية للعام الدراسي 2007/2008
» قرية أذنا " محافظة الخليل"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: منتديات الفن والسينما :: منتدى السينما العالمية-
انتقل الى: