منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أسباب سقوط الدولة الأموية الجزء 6 والأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
كاتب كبير
كاتب كبير


عدد الرسائل : 782
تاريخ التسجيل : 18/07/2007

مُساهمةموضوع: أسباب سقوط الدولة الأموية الجزء 6 والأخير   الجمعة أكتوبر 19, 2007 11:45 am

ولم يُهج آل عبد الملك -أثناء حكمهم- أحدًا من بني أمية إلا ما كان من أمر ولاية العهد فقد روي أن عبد الملك بن مروان همّ أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان وتردد في ذلك، وكان هناك من ينهاه ومن يشجعه، ولكن موت عبد العزيز أغلق باب الشر..

كما حاول الوليد بن عبد الملك أن يعزل أخاه وولي عهده سليمان ويجعل ابنه عبد العزيز مكانه، وأطاعه بعض رجال دولته، ولكنه لم ينجح..

وحاول هشام بن عبد الملك أن يعزل ابن أخيه الوليد بن يزيد بتهمة الفسق والمجون ويولي ابنه مكان،ه ولكنه لم يفلح في ذلك أيضًا وحتى عام 125هـ وهو العام الذي توفي فيه هشام بن عبد الملك لا نجد المروانيين يبلغ لهم الخلاف على الملك حدَّ النزاع الدموي..

فلما قام الوليد بن يزيد بالخلافة لم يستعمل أحدًا من آل الوليد بن عبد الملك وجفاهم ، واشتد عليهم وعلى بعض بني عمه، ثم جعل الخلافة من بعده في ولديه الحكم وعثمان، فقام آل الوليد بن عبد الملك بالعمل ضده وكان رأسهم في هذا الوجه يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ومعه منهم ثلاثة عشرة رجلاً، ولما بلغ جمع يزيد عسكر الولاية دعوهم إلى الكتاب والسنة وجعل الأمر شورى، وأخذوا يستميلونهم بالمال والولايات، فضعف أمر الوليد وقتل..

فثار أهل حمص والأردن وفلسطين الذين دعوا إلى الطلب بدمه وثروا على يزيد رغم إظهار يزيد التنسك وتذرعه بالدين في قتل الوليد..

ولكن قيام يزيد بقتل ابن عمه الوليد وجلوسه مجلسه في الخلافة، وضع سلطان بني أمية في قفص الاتهام ورفع عنه أستار المهابة، ودفع بهم إلى السقوط ، وبعد أن كانت الخلافة تؤخذ بعهد من الخليفة القائم وبيعة الأمة أخذت هذه المرة بالقوة، وتحركت في مروان بن محمد أمير الجزيرة وأرمينيا وأذربيجان وقائد جيوش ثغورها أحاسيس الملك والسلطان ، وصار يرنو بنظره إلى دمشق.. فسار مروان بن محمد من الثغور إلى دمشق، وأظهر أنه يأخذ بثأر الوليد بن يزيد، ويعيد الخلافة في ولده فآزره أهل حمص ثم استوى على كرسي الخلافة، وأبعد بني عبد الملك الذين مضت الخلافة فيهم قرابة ستين عامًا، وهو ما لم يرضه أكثر الناس الذين كانوا حتى مقتل الوليد بن يزيد يوالون بني أمية..

ففي الشام عارض أهل الغوطة وتدمر وحمص وفلسطين وغيرهم مروان بن محمد، واضطر مروان لإخضاع من ثار منهم أن يخوض معهم حروبًا قاسية سالت فيها الدماء وقتل الكثير، وقاد بعض فصولها ضده بعض بني عبد الملك بن مروان مثل: سليمان بن هشام بن عبد الملك، وبعد صراع مرير امتد نحو ثلاث سنين خرج مروان منه منتصرًا على خصومه ومخالفيه وبدت الأمور منقادة له، كشفت معركة الزاب أن صف مروان في هذه المعركة لم يكن موحدًا فقد ظهر التردد والتواكل بين جند مروان ، وبدا السيف وإن صنع الخضوع والانقياد عاجزًا أن يزرع المحبة والولاء في النفوس، والتضحية والوفاء والإخلاص في القتال، فهُزِمَ مروان بن محمد وفَرَّ إلى مصر؛ فتتبعه العباسيون وقتلوه في قرية بوصير بمصر وانتهت بمقتله الخلافة الأموية عام 132 هـ / 750 م وقامت الدولة العباسية..

الخلافات المذهبية:

كان الخلاف حول موضوع الخلافة أحد الأسباب التي أدت إلى إضعاف الدولة الأموية ومن ثَمَّ زوالها، والمعرف أنه وجدت في العصر الأموي أربع جماعات في الميدان السياسي:

الأول: أنصار بني أمية وأغلبيتهم من السنة..

الثانية: أنصار العلويين من الشيعة الذين حصروا الخلافة في نسل علي بن أبي طالب ، وقد حملوا لواء المعارضة طيلة العصر الأموي إلا أنهم مُنُوا بالفشل، وقد أدى فشلهم هذا إلى تحويل حركتهم إلى عقيدة دينية عاطفية شبه باطنية، وأن يختفوا في المناطق البعيدة عن مركز الخلافة حتى تسنح لهم فرصة الظهور..

الثالثة: جماعة الخوارج الذين لا يؤمنون بالوراثة كأساس لنظام الحكم ، ولا يرون حصر الخلافة في جنس معين أو بيت معين، بل يعتقدون أن الخلافة للأمة يكون الاختيار فيها هو الأساس، كما أعلنوا غضبهم واشمئزازهم من شرور الحكام ومطامعهم، لهذا كانت هذه الجماعة معارضة للخط الأموي، وقد اشترك أفرادها في الفتن التي قامت ضد الدولة الأموية، كما انتشر عدد كبير منهم في المناطق البعيدة عن مركز الخلافة بدمشق..

الرابعة: جماعة العباسيين الذين دخلوا ميدان السياسة في أواخر العصر الأموي لينافسوا الأمويين والشيعة معًا، ويبدو أن هؤلاء كانوا أكثر براعة في دعوتهم وأساليبهم من الشيعة؛ فأقاموا تنظيمًا سريًا انتشر بسرعة في النصف الشرقي من دولة الخلافة الأموية عن طريق خلاياه السرية..

وقد أدَّى هذا الخلاف إلى اصطدامات دامية، شغلت جانبًا كبيرًا من نشاطات الأمويين وأنهكتهم، وكانت تعبيرًا عن استياء أكثر من فئة في المجتمع الإسلامي من حكمهم، وغدت بعد ذلك عنصرًا مهماً من عناصر المعارضة، استُغِلَّ اسمُها ليكون الواجهة الدينية للشعارات التي طرحها دعاة بني العباس..

انتشار الدعوة العباسية:

في الواقع أن انهماك مروان بن محمد في إخماد الثورات والفتن شغله عن الاهتمام بما كان يجري في المشرق ، خاصة في خُرَاسان التي كانت مركزًا للدعوة العباسية، وقد انتشرت في المنطقة انتشارًا واسعًا، واستقامت الأمور فيها لبني العباس، مما أدى إلى اقتناع الدعاة العباسيين بأن الوقت قد حان للجهر بها، وفعلاً حصل هؤلاء الدعاة على موافقة إبراهيم الإمام الذي كان يعيش في الحميمة على الجهر بالدعوة والخروج على الأمويين، وقد تولى أبو مسلم الخراساني الذي أضحى رئيسًا للدعوة في خراسان أخذ البيعة تحت شعار "البيعة على الرضا من آل محمد"..

فالتف الناس حول الدعوة العباسية ، وسيطر أبو مسلم الخراساني على خُراسَان سيطرة تامة، ثم دخلت القوات العباسية مدينة الكوفة بقيادة حميد بن قحطبة في شهر ربيع الأول عام 132 هـ وسلَّم الأمر إلى أبي سلمة الخلال الذي أضحى وزير آل محمد..

وبويع في الكوفة لعبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المعروف بأبي العباس، وقد كان أخوه إبراهيم الإمام قد عَهِدَ إليه بأمر الدعوة عندما قضى عليه مروان بن محمد بعدما افتضح أمره ليصبح أول خليفة عباسي..

وبعد أن تم له الأمر في العراق أرسل جيشًا بقيادة عمه عبد الله بن علي التقى بجيش مروان بن محمد علي نهر الزاب - وهو أحد فروع نهر دجلة - ودارت بين الجيشين الأموي والعباسي رحى معركة عنيفة في شهر جمادى الآخرة عام 132 هـ / 750م استمرت أحدَ عشرَ يومًا، وانتهت بهزيمة مروان وفراره إلى قرية بوصير في منطقة الفيوم بمصر، وهناك داهمته في الليل قوة عسكرية عباسية فقاوم مروان حتى خَرَّ صريعًا ، وانتهت بمقتله أيام دولة الخلافة الأموية ، وكان ذلك في عام 132 هـ / 750 م وقامت على أنقاضها دولة الخلافة العباسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moha.asianfreeforum.com
 
أسباب سقوط الدولة الأموية الجزء 6 والأخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: المنتديات الثقافية والأدبية :: منتدى التاريخ والحضارة-
انتقل الى: