منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مدارس القدس عشيّة الاحتلال الصليبيّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
كاتب كبير
كاتب كبير


عدد الرسائل : 782
تاريخ التسجيل : 18/07/2007

مُساهمةموضوع: مدارس القدس عشيّة الاحتلال الصليبيّ   السبت أكتوبر 20, 2007 10:59 am

بقلم / د / محسن يوسف

في الفترة الأولى من التاريخ الإسلامي أو ما يعرف بفترة صدر الإسلام لم يعر المسلمون أمر التعليم إلا اهتماماً محدوداً ، وذلك لانشغالهم بالفتوحات وبإرساء دعائم الإمبراطورية العتيدة ، لكن هذا الأمر سرعان ما تغير في الفترة الأموية وما بعدها.

لا غرابة في ذلك حيث إنّ الدين الإسلامي يحض على طلب العلم، بل يعتبره فرض كفاية على المسلمين ، يكفي أن نشير هنا إلى أن الكلمة الأولى في الآية الأولى، التي أنزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانت كلمة (اقرأ) وأن اسم كتاب المسلمين المقدس (القرآن) مشتق من المصدر قرأ.

هناك عدد كبير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تشجع على طلب العلم ، وتشير إلى أن العلماء أفضل وأعلى مرتبة من غيرهم من بين أفراد المجتمع الإسلامي(1) الأمر الذي لا نكاد نجد له مثيلاً بين الأديان الأخرى.

تركز التعليم في البداية بين مؤسستين رئيسيتين هما: الكتّاب والمسجد ، اهتم الكتاب بتعليم الصبيان الذين تراوحت أعمارهم بين الخامسة والثانية عشرة ، لقد اهتم بتدريس مبادئ القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم ، كان الكتاب غالباً مؤسسة تعليمية بسيطة، حتى إنه في كثير من الأحيان يتكون من غرفة تدريس واحدة، يدرس بها معلم واحد فقط.

غالباً ما كان يدرس هذا المعلم صبية من أعمار ومستويات مختلفة في ذات الوقت(2). أما المسجد فتخصص بتعليم الكبار، حيث درس به العلماء مواضيع شتى، اشتملت على العلوم الدينية على اختلافها وعلى الرياضيات والطب وعلوم طبيعية أخرى.

كان يعقد في المساجد الكبيرة العشرات من الحلقات العلمية في آن واحد ، كان يدرس في المسجد الواحد عشرات، بل مئات وربما آلاف الطلاب يومياً(3)، لكن وجود أعداد كبيرة من طلاب العلم في المسجد على مدار ساعات النهار كان يحدث الضوضاء والإزعاج بالنسبة للمتعبدين ، كذلك وجود المتعبدين في المدارس بأعداد كبيرة كان بدوره يزعج طلاب العلم، الأمر الذي أجبر المجتمع الإسلامي على إنشاء مؤسسات متخصصة بتعليم الكبار.

من بين المؤسسات التي أنشئت خصيصاً لهذا الغرض نذكر على سبيل المثال لا الحصر: بيوت الحكمة ودور العلم والمدارس.

كانت المؤسسات المعروفة باسم بيت الحكمة في بغداد أشهر بيوت الحكمة على الإطلاق، حيث ذاع صيتها في فترة حكم الخلفاء العباسيين: هارون الرشيد وابنه المأمون اللذين حكما في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث للهجرة (القرن الثامن والتاسع للميلاد).

تركز النشاط العلمي في هذه المؤسسة حول موضوع ترجمة العلوم والمعارف العامة من اللغات اليونانية والسريانية إلى اللغة العربية ، إلى جانب ذلك كانت تعقد بها المحاضرات والمناظرات التي كانت تدور بين العلماء وبحضور جمهور الطلاب والمهتمين(4).

أما فيما يتعلق ببيوت الحكمة الأخرى فغالباً ما اقتصر نشاطها على التدريس فقط.

بالنسبة لدور العلم فأشهرها كانت دار العلم بالقاهرة التي أسسها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله الذي حكم في بداية القرن الخامس للهجرة/الحادي عشر للميلاد.

على ما يظهر فإن الحاكم بأمر الله الفاطمي أراد في البداية أن يؤسس مؤسسة تعليمية شبيهة ببيت الحكمة في بغداد ؛ لذلك أسماها دار الحكمة، لكن سرعان ما ثبت أن دار العلم هذه كانت تختلف كثيراً عن تلك في بغداد ، لقد مرت دار العلم هذه بثلاث مراحل رئيسية في تاريخها الذي امتد حوالي 172سنة، فعند بداية تأسيسها عام 395هـ/1004م أراد مؤسسها أن تكون مؤسسة تعليمية تخدم الغالبية العظمى من سكان مصر الذين كانوا آنذاك سنيين، علماً أن الحاكم بأمر الله نفسه وسلطته كانت تدين بالمذهب الشيعي الإسماعيلي.

بعد عام 1020م تحولت لمؤسسة شيعية متخصصة بالتبشير والدعوة للمذهب الشيعي الإسماعيلي على حساب المذهب السني.

في عام 1119م أغلقت لفترة ما ؛ لأنها أصبحت مع مرور الزمن لا تخدم المذهب الديني الرسمي للدولة، بل ساهمت في تطوير أفكار مناهضة لهذا المذهب.

في عام 1123م أعيد فتحها من جديد ؛ لتخدم المذهب الإسماعيلي ، وبقيت تخدمه حتى أغلقها القائد الشهير صلاح الدين الأيوبي الذي قضى أيضاً على المذهب الشيعي وأعاد المذهب السني، ليصبح المذهب الرسمي في مصر(5).

لقد انتشرت دور العلم في جميع البلاد التي كانت تخضع للخلافة الفاطمية وبضمنها مدينة القدس(6).

ركزت دور العلم المختلفة نشاطها على التعاليم والدعوة للمذهب الإسماعيلي إلى جانب اهتمامها بالعلوم الأخرى.

أما بالنسبة للمؤسسات التعليمية المعروفة باسم المدارس فتم إنشاؤها لأول مرة خلال القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي ، الجهة التي بادرت إلى إنشاء المدارس كانت السلطات السلجوقية التي تعصبت للمذهب السني ضد المذاهب غير السنية ، وعلى وجه الخصوص المذاهب الشيعية ، من ذلك التاريخ فصاعداً تبنت جميع الحكومات السنية رعاية المدارس وإنشاءها.

من بين الحكومات السنية التي اهتمت بإنشاء المدارس بشكل مثير للانتباه نذكر الزنكيين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين ، لقد كانت مدارس تلك الفترة، كما هو الحال بالنسبة للمساجد وبيوت الحكمة ودور العلم معاهد علم للكبار ، وليس كما هو عليه الحال اليوم، فقد أصبحت في الفترة الحديثة مؤسسات تعليمية للمراحل الابتدائية.

هناك عدد من المؤرخين يعتقدون بأن السلاجقة قد أسسوا المدارس لخدمة المذاهب السنية ونشر تعاليمها في العالم الإسلامي كرد فعل للجهود والنجاح الكبير الذي أحرزته دور العلم في نشر الدعوة الشيعية الإسماعيلية ، لا غرو في ذلك فالفكر الشيعي بمذاهبه المختلفة كاد أن يطبق على جميع العالم الإسلامي في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، ففي هذا القرن سيطر البويهيون الإيرانيون الذين كانوا ينتمون للمذهب الشيعي الاثني عشري على غالبية المشرق الإسلامي من العراق غرباً وحتى أواسط آسيا شرقاً ، وسيطروا أيضاً على بغداد التي كانت عاصمة الخلافة العباسية السنية.

رغم أن البويهيين لم يعينوا خليفة شيعياً مكان الخليفة العباسي إلا أن الفكر الشيعي انتشر خلال فترة حكمهم بشكل سريع في العاصمة وخارجها.

في نفس الفترة تمكن الحمدانيون العرب الذين كانوا أيضاً شيعة اثني عشرية من إنشاء دولة لهم في شمال العراق وشمال سوريا ومنطقة شرق الأناضول.

أما الفاطميون الذين كانوا شيعة إسماعيليين فلم يكتفوا بإنشاء دولة لهم في شمال إفريقية في بداية القرن الرابع الهجري، إنما عينوا لهم خليفة ، وكانوا يعدون الخطط للإطاحة بالخلافة السنية في بغداد.

من هذا المنطلق توجهت أنظارهم منذ البداية نحو المشرق، فقاموا بحملات عسكرية كثيرة ضد مصر التي تعتبر البوابة الغربية لبغداد والعراق.

في منتصف القرن تكللت جهودهم بالنجاح في احتلال مصر التي بنوا فيها مدينة القاهرة، لتكون عاصمتهم ، بعد ذلك تتابعت جهودهم لمدّ فتوحاتهم نحو العراق، إلا أن شمال بلاد الشام كانت أقصى ما وصلت إليه جيوشهم.

هذا كان في المجال العسكري ، أما في مجال الدعوة للفكر الإسماعيلي فصادفت جهودهم نجاحاً كبيراً في جميع مناطق المشرق الإسلامي وبضمنها العراق وبغداد(7).

في القرن العاشر الإسلامي ظهر العالم الإسلامي جميعه كأنه يتوجه نحو التشيع، لكن عدم التعاون بين أتباع الشيعة الإسماعيلية كان أحد الأسباب الرئيسية في عدم نجاحهم في الإطباق على العالم الإسلامي بشكل نهائي.

جاء الفرج بالنسبة للسنيين من الشرق على يد السلاجقة الأتراك الذين كانوا يتبعون المذهب السني، فقد هاجموا الدولة البويهية ، وقضوا عليها كلياً ، ودخلوا بغداد عام 459/1067م.

في محاولتهم القضاء على الخلافة الفاطمية احتلوا غالبية بلاد الشام التي كانت تخضع للحكم الفاطمي وبضمنها جند فلسطين ومدينة القدس، إلا أنهم لم يتمكنوا من احتلال مصر والقضاء على الخلافة الفاطمية، على ما يظهر، فإن السلاجقة أيقنوا بأن ما فشلت به العساكر الفاطمية من نشر مذهبهم في العراق ومشرق العالم الإسلامي نجح بفعله إلى حد كبير دعاة هذا المذهب الذين تخرجوا من دار علم القاهرة ودور العلم الأخرى.

لذلك أسسوا معاهد تعليمية شبيهة بها، لتخدم المذاهب السنية وأسموا هذه المعاهد (مدارس) من المؤكد أن إنشاء العدد الكبير من المدارس في العالم الإسلامي كان أحد العوامل الرئيسية في ترسيخ وتجذير الفكر السني في العالم الإسلامي حتى اليوم ، لقد اقترن موضوع إنشاء المدارس باسم نظام الملك الذي كان أشهر الوزراء السلاجقة على الإطلاق، فقد أولى هذا الموضوع اهتماماً كبيراً ، لقد أطلق على أعظم مدرسة تم إنشاؤها في بغداد في تلك الفترة اسم المدرسة النظامية، نسبة له(Cool. مما يؤكد أن السبب الرئيسي في إنشاء المدارس كان نشر الفكر وتعاليم السنية.

إن البرامج الدراسية التي اتبعت هذه المعاهد تركزت حول العلوم الدينية من فقه وحديث وتفسير وشريعة بمفهومها السني ، لقد درست المدارس الأولى حسب واحد من المذاهب السنية إلا أنّ الأوضاع قد تطورت مع مرور الزمن ، وأصبحت المدرسة الواحدة تدرس على عدد من المذاهب.

كانت المدرسة التي أنشأها الخليفة العباسي المستنصر بالله ( 1226-1243م) والتي حملت اسمه (المستنصرية) أول مدرسة تعلم حسب المذاهب السنية الأربعة(9).

لكي يشجع مؤسسو المدارس طلاب العلم للالتحاق بمدارسهم جعلوا التعليم بها مجاناً ، وألحقوا بها غرفاً لسكنى الطلاب ، وفي بعض الحالات لسكنى المدرسين ، في حالات كثيرة قدمت المدرسة لطلابها الطعام وبعض الاحتياجات الأخرى مجاناً.

هناك عدد من المؤرخين يدعون أن السلطات الإسلامية لم تهتم بأمر التعليم ، ولم تعتبره من واجباتها نحو مجتمعها إلا في القرن الحادي عشر الميلادي، أي عند تأسيس المدارس، لكن المصادر التاريخية تظهر عدم دقة هذه المقولة، فإذا أردنا أن نعرف إن كانت السلطات الإسلامية تعتبر الشؤون التعليمية من واجباتها نحو مجتمعها أم لا علينا أن نفحص ذلك بأربعة محاور رئيسية، هي:

1- أكانت السلطات هي التي تنشئ المعاهد التعليمية أم لا؟

2- أكانت هي التي تصرف على هذه المؤسسات من ميزانيتها؟

3- أكانت هي التي تضع وتنفذ البرامج التعليمية؟

4- هل أفردت إدارة خاصة لمتابعة ومراقبة الشؤون التعليمية؟

عندما نفحص المصادر العربية الإسلامية التي عالجت موضوع التعليم، نجد أن تدخل السلطات بهذا الأمر كان قليلاً في بداية التاريخ الإسلامي، فقد اقتصرت المعاهد التعليمية على الكتاتيب والمساجد ، بالنسبة للكتاتيب كانت القرية أو الحي أو المحسنون هم الذين ينشئونها ، كان معلّم الكتاب يحصل على راتبه من أولياء أمور الأولاد ، لم تضع السلطات الحاكمة برامج تعليمية للكتاتيب ، ولم تشرف عليها إلا بقدر ما، كان يقوم به المحتسب الذي كانت صلاحياته تقتصر على المحافظة على الآداب والصحة العامة ، ومنع الناس من التعدي على الحقوق الدينية.

بالنسبة للتعليم الذي كان يتم في المساجد فلم يختلف عن ذلك كثيراً سوى أن السلطات كانت تتدخل بين الفنية والأخرى بشأن تعيين المدرسيين وإقالتهم ، في كلتا الحالتين لا نجد السلطات قد صرفت على هذه المؤسسات من ميزانيتها ، ولم تفرد لها إدارة خاصة تشرف على الشؤون التعليمية.

أما بيوت الحكمة ودور العلم فغالباً ما كان يؤسسها الخلفاء والسلاطين والحكام الآخرون، الذين كانوا يعينون المدرسين والموظفين الآخرين ، إلى جانب ذلك فالمؤسسون غالباً كانوا يحددون طبيعة المؤسسة ، وطبيعة النشاطات التعليمية التي تختص بها.

لكن رغم كل هذه الأمور ليس باستطاعتنا أن ندعي بان السلطات قد أصبحت تعتبر التعليم واجباً من واجباتها ، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية هي:

1- عندما أنشأ الخلفاء والحكام هذه المعاهد كان إنشاؤها من قبيل الإحسان وليس من قبيل الواجب، علماً أن إنشاء هذه المعاهد لم يقتصر على الخلفاء والحكام، إنما شارك بها التجار والعلماء والأغنياء الآخرون.

2- عندما أنشأ المحسنون معاهد العلم هذه أوقفوا عليها الأوقاف، لكي تتمكن من الاعتماد على نفسها من الناحية المالية ؛ لذلك فإن إدارتها كانت مستقلة عن السلطة الحاكمة بشكل كبير جداً، وبعد فترة كانت هذه الإدارة مستقلة تماماً عن عائلة المحسن المنشئ.

3- لم تفرد السلطات الحاكمة لهذه المعاهد إدارة خاصة بها لترعى شؤونها ، في الحقيقة لم يكن هناك حاجة لمثل هذه الإدارة، لأن هذه المؤسسات كانت مكتفية ذاتياً.

إنّ ما قيل أعلاه عن بيوت الحكمة ودور العلم صحيح أيضاً بالنسبة للمدارس ، وبالرغم أن عدداً كبيراً منها قد أسس من قبل أفراد عملوا في السلطة الحاكمة إلا أنها في الغالب كانت مستقلة من الناحية المالية بفضل الأوقاف الكثيرة التي أوقفها عليها منشؤوها، ولم تخضع للسلطات الحاكمة إلا بقدر الإشراف العام الذي كانت تقوم به دوائر المحتسب والأوقاف الحكومية(10).

أنشأ السلاجقة في مدينة القدس مدرستين، واحدة للشافعية وكانت بباب الأسباط ، والأخرى للحنفية وكانت بالقرب من كنيسة القيامة ، إننا لا نعرف على وجه الدقة الزمن الذي أنشئت به المدرستان، لكن من المؤكد أنه كان قبل عام 486هـ/1093م ، وذلك لأن الرّحالة والقاضي أبو بكر ابن العربي قد زارهما في تلك السنة ، ولا يظهر من وصفه لهما أن المدرستين كانتا في حينها حديثتي الإنشاء، فوصفه يظهر أن المدرستين كانتا في تلك الفترة مشهورتين، تستقطبان العلماء المرموقين من جميع أنحاء العالم الإسلامي مثل العلماء المغاربة والأندلسيين والفرس.

هذا الأمر لا يحدث إلا بعد بضع سنوات من الإنشاء ؛ مما يؤكد هذه الحقيقية أن الإمام نصر بن إبراهيم النابلسي المقدسي الشهير، الذي كان أحد شيوخ المدرسة الشافعية لفترة من الزمن قد ترك القدس وانتقل إلى دمشق قبل زيارة ابن العربي لمدينة القدس قال : (( فألفيت بها جماعة علمائهم في يوم اجتماعهم للمناظرة عند شيخهم القاضي الرشيد يحيى الذي كان استخلفه عليهم شيخنا الغمام الزاهد نصر بن إبراهيم النابلسي المقدسي))(11).

إنه من غير المعقول أن يكون السلاجقة قد أسسوا هاتين المدرستين مباشرة بعد احتلالهم للمدينة عام 465هـ/1073م، لأن وضعهم في المدينة بشكل خاص وفي كل بلاد الشام بشكل عام بقي مزعزعاً وغير مستتب لعدد من السنين، حتى إن مدينة القدس قد ثارت ضدهم ، واستولت على ممتلكاتهم عام 1078م، مما أدى ذلك إلى إعادة احتلالهم لها والتنكيل بسكانها.

إذاً لا بد أن المدرستين قد أنشئتا في فترة الحكام الأرتقيين (السلاجقة) الذين حكموا المدينة منذ فترة إخماد الثورة المقدسية المذكورة إلى عام 1096م، عندما أعاد الفاطميون احتلال المدينة(12).

يشير تاريخ إنشاء مدارس القدس (بين السنين 1078-1093م) إلى الاهتمام العظيم الذي أولاه السلاجقة لنشر التعليم بصورة عامة ، ونشر الفكر السني بصورة خاصة وإلى الأهمية العظمى التي كانت تتمتع بها مدينة القدس آنذاك في المجال التعليمي ، تتضح هذه الأهمية عندما نعرف أن إنشاء هاتين المدرستين قد تم بعد سنين قليلة جداً من إنشاء المدرسة النظامية في مدينة بغداد (عام 1066م) علماً أن احتلال السلاجقة لبغداد عام 1055م قد سبق احتلالهم لمدينة القدس بحوالي عقدين من الزمن(13).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moha.asianfreeforum.com
 
مدارس القدس عشيّة الاحتلال الصليبيّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: المنتديات الثقافية والأدبية :: منتدى التاريخ والحضارة-
انتقل الى: