منتدى الجميع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خلفاء بني عباس في القاهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
كاتب كبير
كاتب كبير


عدد الرسائل : 782
تاريخ التسجيل : 18/07/2007

مُساهمةموضوع: خلفاء بني عباس في القاهرة   السبت مارس 22, 2008 4:21 am

المستنصر بالله

أحمد بن محمد الظاهر

(659 - 660 هـ)



هو أحمد أبو القاسم ابن الخليفة العباسي الظاهر (622-623)، أخو الخليفة العباسي المستنصر (623-640)، عمّ الخليفة المستعصم (640-656)، كان داخل السجن عندما اقتحم التتار بغداد، فلما فتح السجّانون أبواب السجون أطلق أحمد أبو القاسم فهرب وتمكن من الخروج من بغداد فاتجه إلى عرب العراق فبقي مدةً عندهم، فلما انتصر المماليك في عين جالوت على التتار، ثم طردوهم من الشام، توجه أحمد أبو القاسم إلى القاهرة، وكان الأمر فيها للسلطان بيبرس فوصل إليها في أوائل رجب من عام 659، فأثبت نسبه فبايعه بالخلافة السلطان بيبرس، ثم قاضي القضاة تاج الدين، ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام وذلك في شهر رجب من العام نفسه، وخطب له، ونقش اسمه على السكة، ولُقّب بالمستنصر على لقب أخيه، وخطب بالناس يوم الجمعة، ودعا للسلطان بيبرس، ثم صلى بالمسلمين.

قرر الخليفة المستنصر التوجه إلى العراق لقتال التتار فخرج، وخرج معه السلطان بيبرس يشيعه حتى دمشق، فجهّزه بجيش، وانضم إليه الملوك في الشام، وصاحب سنجار، والخليفة الحاكم بأمر الله الذي بويع في حلب الذي تنازل له بسبب أنه أكبر منه سناً، ولصلته بأواخر خلفاء بني العباس في بغداد، وسار معه تحت لوائه، واستطاع الخليفة المستنصر أن يدخل مدينة الحديثة على نهر الفرات، وسار بعدها إلى هيت فدخلها أيضاً، فالتقى بعدها بجيشٍ من التتار، وحدثت معركة بين الطرفين، قتل فيها الخليفة المستنصر، ونجا منها الخليفة الحاكم بأمر الله مع عدد قليل من أنصاره، وذلك في الثالث من محرم عام 660.

وبذا كانت خلافة المستنصر دون ستة أشهر بعشرة أيام.


الحاكم بأمر الله

أحمد بن الحسن

(661 - 701 هـ)



هو الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن أبي علي الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي الضبي ابن الخليفة المسترشد بالله ابن الخليفة المستظهر بالله. كان قد اختفى عندما سقطت بغداد بيد التتار فلما خفّ الطلب وانخفضت موجة التدمير التتاري هرب مع جماعة من أنصاره، وسار إلى عرب بني خفاجة فأقام عندهم مدةً، ثم سار إلى دمشق وأقام عند عيسى بن مهنا زمناً فطلبه الملك الناصر صاحب دمشق غير أن هجوم التتار قد كف عنه الطلب فلما جاء الملك المظفر إلى دمشق أرسل في طلبه الأمير قلج البغدادي فالتقى به وبايعه بالخلافة، ودعاه الظاهر بيبرس للسير إلى القاهرة وقد همّ بذلك غير أن أحمد أبا القاسم ابن الخليفة قد سبقه مما اضطره أن يعدل الرأي في السير إلى القاهرة وأن يتوجه إلى حلب حيث بويع هناك بالخلافة، وقد جهّزه صاحب حلب، وأرسل معه فرقة لقتال التتار وانقاذ بغداد منهم، وتلقّب بالحاكم بأمر الله وسار إلى عانة والحديثة والتقى بالخليفة المنتصر الذي بويع في القاهرة ، وتنازل له لأنه أصغر منه سناً، وقاتل تحت رايته والتقيا مع التتار في معركةٍ قتل فيها الخليفة المستنصر أحمد أبو القاسم، ونجا أحمد أبو العباس هذا مع عددٍ قليلٍ فاتجه إلى الرحبة، ومنها إلى عيسى بن مهنا فراسل الظاهر بيبرس فيه فطلبه فسار إلى القاهرة، ومعه ولده، ومجموعة من أتباعه، فأكرمه الظاهر بيبرس، وأنزله بالبرج الكبير بالقلعة وخطب بمسجدها عدة مرات. وبعد أن أثبت نسبه بايعه السلطان وقاضي القضاة والعلماء وبقية الناس، وذلك في مطلع عام واحد وستين وستمائة (الثامن من محرم)، فبقي المسلمون سنةً بلا خلافة من عام (660 - 661)، كما مرت عليهم مدة ثلاث سنوات بلا خلافة (656 - 659) أي منذ سقوط بغداد بيد التتار إلى قيام خلافة المستنصر بن الظاهر بالقاهرة.

بقي اللقب الذي اختاره الخليفة لنفسه وهو "المتوكل على الله" كما هو لم يغيره، واستبقى الملك الظاهر بيبرس الخليفة في القاهرة، ولم يعد يفكر بإرساله إلى بغداد لقتال التتار واسترجاع بغداد كحاضرة للعباسيين، وإنما أراد تقوية مركز الخلافة بالقاهرة بوجود الخليفة فيها، وليس هو إلا رمز تقوى به السلطة، ويدعمه السلطان، ويقوى به أهل السنة أيضاً، وتعود إلى المسلمين خلافتهم ويقوى سلطانهم بالتفافهم حول الخليفة الذي هو رمز السلطة الإسلامية، وتكتسب الدولة المملوكية الصفة الشرعية، ويعظم نفوذها، وتزاد أهميتها لدى الدول الإسلامية الأخرى، وبالفعل فقد أصبح المماليك محط أنظار المسلمين وأقوى دولة لهم في تلك الحقبة من التاريخ.

وإلى جانب الخلافة العباسية في القاهرة أعلنت الدولة الحفصية في تونس وتنتسب هذه الدولة إلى أبي حفص يحيى بن عمر الهنتاني شيخ قبيلة هنتانة أحد بطون مصمودة التي قامت دولة الموحدين على جهودها، وكان أبو حفص أحد دعاة المهدي بن تومرت، وقد عين والياً على تونس، وخلفه في الولاية ابنه عبد الواحد عام 602 الذي تزوج أخت الأمير الموحدي المنصور، وقام من بعده ابنه أبو زكريا، فلما هزم الموحدون أمام نصارى الأندلس في معركة العقاب عام 609، وضعف نفوذهم في المغرب والأندلس أعلن أبو زكريا بن عبد الواحد الحفصي استقلاله بتونس عام 626، وخلفه ابنه أبو عبدالله عام 647 فأعلن نفسه خليفةً للمسلمين عندما سقطت بغداد بيد التتار عام 656، وبايعه على ذلك شريف مكة ادريس، وتلقّب الخليفة الحفصي باللقب نفسه الذي تلقّب به الخليفة العباسي بالقاهرة.

إن مركز الخليفة بالقاهرة قد قوّى دولة المماليك، أو أن الملك الظاهر بيبرس قد دعّم دولته بشكلٍ قويٍ ورسّخ أركانها، وفي عام 667 حج الظاهر بيبرس وأزال أنصار الحفصيين في مكة، وبسط نفوذه في الحجاز، وتقرّب من العلماء، وبنى المدارس والمكتبات وتزعم العالم الإسلامي.

وإذا كان صاحب حمص الملك الأشرف موسى الأيوبي وصاحب حماه الملك المنصور الأيوبي قد أعلنا ولاءهما للظاهر بيبرس إلا أن المغيث عمر بن الملك العادل بن الملك الكامل صاحب الكرك كان يرى نفسه أحق بالسلطنة وبحكم مصر من المماليك، وبقي يعمل لذلك، واستطاع بيبرس دعوته إلى معسكره في بيسان فاستجاب له وسار إليه فقبض عليه، ودخل الكرك وعيّن عليها والياً من قبله عام 661، وبذا صفا له الوضع في بلاد الشام.

وإذا كان الصليبيون قد خفّ أثرهم، ولم يعد بإمكانهم إرسال حملات جديدة إلى ديار المسلمين لأنهم يئسوا من إحراز النصر، وانقطع أملهم في تحقيق أي هدف لهم بعد أن وجدوا كلمة المسلمين تميل إلى الوحدة، ولم يكن لدعم النصارى في المشرق والذين يعيشون في كنف المسلمين منذ مدة ليست قصيرة كبير فائدة، غير أن الظاهر بيبرس كان يخافهم لوجودهم في بلاد المسلمين، ولم يأمن مكرهم في أي وقتٍ من الأوقات، كما لم يأمن مكر التتار الذين خفّت هجمتهم الشرسة عما كانت عليه أيام جنكيزخان وهولاكو غير أن شرّهم لا يزال قريباً، ومتوقعاً في كل وقت لذا فقد عمل السلطان الظاهر بيبرس مع الجهات الثانية وإن كانت ذات ضررٍ لكنه أقل من شرّ التتار والصليبيين، لقد تحالف مع امبراطور الدولة البيزنطية ميخائيل الثامن باليولوج وأرسل له وفداً وهدايا وذلك عام 660، كما حالف امبراطور الدولة الرومانية الغريبة، وملك صقلية ونابولي منفرد بن فريدريك الثاني، وهو هنشتافن، وأرسل له وفداً برئاسة جمال الدين بن واصل، وكانت لا تزال في صقلية آنذاك بعض المدن الإسلامية، ويبدو من هذه التحالفات أن القصد منها عدم دعم الصليبيين وعدم العمل لإرسال حملاتٍ صليبيةٍ جديدةٍ.

كما تحالف السلطان الظاهر بيبرس مع بركة خان أمير التتار في شمال بلاد القفجاق والسهولة الشمالية وهو أول التتار الذين أسلموا من القبيلة الذهبية(1)، وكانت حاضرتها مدينة سراي(2) على نهر الفولغا مكان ستالينغراد اليوم، وتزوج الظاهر بيبرس ابنه بركة خان، وشجّعه للعمل ضد ابن عمه هولاكو، وكانت خصومات بينهما، ويبدو أن القصد من هذا التحالف إنما هو ضد هولاكو.

وتوفي الخليفة الحاكم بأمر الله في مطلع جمادى الآخرة عام 701 وبويع من يعده لابنه سليمان أبي الربيع، ولُقّب بالمستكفي بالله. وكانت مدة خلافة المتوكل على الله أربعين سنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moha.asianfreeforum.com
 
خلفاء بني عباس في القاهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشنتوف :: المنتديات الثقافية والأدبية :: منتدى التاريخ والحضارة-
انتقل الى: